بارق الشام إلى الكرخ سرى
فروى عن أهل نجد خبرا
وبنا هبّت له بارقة
أضرمت بالريّ منها شررا
وإلى الله فؤادي كلّما اسـ
ـتعرت نار الطلول استعرا
غنّ لي يا حادي العيس ولا
تهمل السير فقد طال السرى
وأعِدْ أخبار نجد إنّها
تجبر القلب إذا ماانكسرا
آه كم من ليلة طالت وقد
ذكروا نجداً وهمٍّ قصرا
كيف لا أعشق أرضاً أهلها
شملت ألطافهم كلَّ الورى
قل بهم ما شئت واذكر فضلهم
إنّ كل الصيد في جوف الفرا
كَرُموا أصلاً وطابوا مغرساً
وَعَلَوْا قدراً وجادوا عنصرا
إنْ ترَ منهم فتى ً ظنيت في
ذاته كل الكمال انحصرا
من قصيدة (بارق الشام)
عبد الغفار الأخرس
شاعر أندلسي (1810 - 1873 م)
