ويلاهُ ويلاهُ كم نشكو وننتحبُ

وكم علينا صروف الدهر تنقلبُ

وكم تجور الليالي في حوادثها

على فؤَادٍ بنار الحزن يلتهبُ

قد اشعل البين في قلبي الحزين لظىً

يزيدهُ دمع عيني وهو ينسكبُ

روحي فدى منبهِ أَيدي القضا نَشِبَت

سهامُها بل بقلبي السهم منتشبُ

ويحي على غصن بانٍ مال منكسراً

كأنهُ الرُمح غالت قدَّهُ النُوَبُ

ويحي على بدر تمٍّ بات منخسفاً

تحت الثرى ومَحَت أنوارَهُ التُرَبُ

يا ويح قلبيَ كم سهمٍ أُصيبَ بهِ

فلم يزل بدماهُ الجفن يختضبُ

مصائبٌ لست أدري من تكاثرها

فيهِ على أيّها أبكي وانتحبُ

يا أرض زحلةَ لي في حبها شَغَفٌ

إذ في حماها شقيق الروح محتجبُ

أَرضٌ لروحي في اكنافها سَكَنٌ

لذاك قلبي لهُ في حبّها أَرَبُ

يا راحلاً راح صفو العيش يتبعهُ

واستوطنت بعدهُ الأحزان والكُرَبُ

إن كنتَ عن مقلتي قد غبت محتجباً

فإن شخصك فيها اليومَ منتصبُ

من قصيدة (ويلاهُ ويلاهُ)

وردة اليازجي

شاعرة لبنانية (1838 - 1924 م)