رَمَضَـانُ دَمْعِـيْ لِلْفِرَاقِ يَسِيْلُ
وَالْقَلْبُ مِنْ أَلَمِ الْـوَدَاعِ هَـزِيْلُ
رَمَضَـانُ إِنَّكَ سَـيِّدٌ وَمُهَـذَّبٌ
وَضِيَـاءُ وَجْهِـكَ يَا عَزِيْزُ جَلِيْلُ
رَمَضَـانُ جِئْتَ وَلَيْلُنَا مُتَصَـدِّعٌ
أَمَّا النَّـهَـارُ بِلَهْـوِهِ مَشْغُـوْلُ
فَالْتـَفَّ حَـوْلَكَ سَادَةٌ ذُو هِمَّـةٍ
لَمْ يُثْنِهِمْ عَنْ صَـوْمِهِمْ مَخْـذُوْلُ
قَامُـوا لَـيَالٍ وَالدُّمُـوْعُ غَـزِيْرَةٌ
وَيَدُ السَّخَـاءِ يَزِيْـنُهَا التّـَنْوِيْلُ
سَجَـدُوا لِبَارِئِهِمْ بِجَبْهَةِ مُخْلِـصٍ
وَأَصَـابَ كُلاًّ زَفْـرَةٌ وَعَـوِيْلُ
كَمْ فِيْكَ مِنْ مِنَـحِ الإِلَهِ وَرَحْمَـةٍ
وَالْعِتْـقُ فِيْكَ لِمَنْ هَفَا مَأْمُـوْلُ
وَسَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ فِيْ فَلَكِ الدُّجَى
فِيْ لَيْـلَـةٍ نَادَى بِهَا التَّنْـزِيْـلُ
وَمَلاَئِـكُ الرَّحْمَـنِ تُحْيِـيْ لَيْلَهَا
فِيْـهِمْ أَمِـيْنُ الْوَحْـيِ جِبْرَائِـيْلُ
وَعِصَـابَـةُ الشَّيْطَانِ فِيْ أَصْفَادِهَا
قَـدْ ذَلّـَهَا التَّسْبِيْـحُ وَالتَّهْلِيْلُ
من قصيدة ( وداع رمضان )
عبد الرحمن الأهدل
شاعر يمني معاصر
