من كان يظن أن أطفال العصر الحجري استمتعوا بنمط حياة صحية أفضل مما ينعم به حالياً نظراؤهم في القرن الحادي والعشرين ؟ هذه فقط هي إحدى النتائج الرائعة التي يتم استخلاصها من زيارة إلى معرض " أطفال العصر الحجري " الجديد الحالي في متحف نياندرتال أو متحف إنسان نياندرتال البدائي في بلدة ماتمان الألمانية .

لم يحظ أطفال العصر الحجري بنظام غذائي أكثر فائدة للصحة فحسب ولكن يبدو أيضا انهم قضوا وقتا أكثر في اللعب واستمتعوا بنمط حياة أكثر استقلالية من زوار المعرض من الشباب الصغير . وأوضح القائم بأعمال مدير المتحف بيربل اوفرمان :" شباب اليوم مازالوا بشكل أساسي هم أطفال العصر الحجري ، المجتمع فقط هو الذي تغير ". وأضاف :" نريد أن ندعوهم إلى هنا حتى يعيدوا اكتشاف طفل العصر الحجري بالداخل ".

وخلال تفقد الآباء لصناديق المعروضات الزجاجية ، يمكن لأطفالهم أن

يجربوا عن قرب كيف كانت الحياة في أزمنة ما قبل التاريخ عن طريق السير حفاة على لحاء الشجر والسير ببطء في الوحل . ويمكن للزوار الشباب رسم كهوفهم الخاصة من أجل الأجيال القادمة وكذلك المشاركة في عرض أزياء العصر الحجري حيث يرتدون الملابس الفرو والتزين بالأحجار .

ونقطة الجذب الرئيسية بالمعرض هي مخيم كبير مشيد يمكن بداخله للآباء والأطفال الجلوس حول النار والنسيان لوهلة أنهم داخل جدران متحف وبالأحرى العودة إلى عصر ما قبل التاريخ .

واتاحت الحياة العائلية قبل سبعة آلاف سنة حرية أكثر للأطفال حيث كان يمكنهم التجول بحرية أكثر واستكشاف الطبيعة بأنفسهم . وعلى عكس عصر الحداثة الأول ، لم يكن ينظر إلى الأطفال ببساطة باعتبارهم بالغين صغار. بدلا من ذلك ، كان يمكنهم الخوض في وحل يصل حتى ركبهم، واللعب بالمحار والاستمتاع بالمغامرات .

وتناقش ندوة خاصة تجرى في سبتمبر المقبل الاختلافات الهائلة بين

النشأة كطفل في العصر الحجري واليوم . والهدف هو معاونة الاباء على مساعدة أبنائهم على التكيف مع مغريات التكنولوجيا الحديثة وهم يتفهمون في الوقت نفسه مكانهم في الطبيعة.