ألـــوذُ مِـنْـكَ بِـصبري أيّــها القــــَدَرُ
والمؤمنون إذا حل القضا صبـروا
يدي تلــوح يــوم الـبيــن فـي وهـــنٍ
والدمع خلف قناع الصبر مستـتــر
فزايـــد كان قلــب الـحب في وطني
والحب من بعـده للــقلــب مفتــقــر
هـول الفـجيـعـة هـذا كـاد يُـفـقــدني
رشدي وكاد حسام البـأس ينـكســر
ولا أُلامُ فـــمـــن أبــكـيـه كــان أبــاً
عليــه قلــب بـلادي اليـوم منفطــر
غاب الزعيم العظيم اليوم عن وطني
كما تغـيب عــن ظلمائنا الــقـمــــر
عرفته من قــديــم فــارســاً بــطـــلاً
بالحلم والجود مـعروف ومشـتــهر
بفـطـرة الـخيـر أعـطـى زايـد درراً
من المآثر لا ترقــى لهـــا الـــدرر
رأيـت فيـه أبـاً يحـنــو عـلــى ولـــد
وعشت عمري بهذا الفضل أفتخر
يا رب هبنا عزاء الصبر في رجــل
أعطى لنا سيرة تزهـو بـها السـيـر
وهــب خـليـفـتــه التــوفيــق إنّ لــه
قلباً كبيراً يحب الشعـب مـعـتــمــر
علــى طــريـق أبـيـه اخـتار رحلتـه
وفي دروب المعالي يقتـفى الأثـــر
د : مانع سعيد العتيبة
