لا والذي نصبَ الأجبالَ راسية ً

فردَ البقاءِ وكلُّ غيرهُ فاني

ما طالَ ليلي وليلي في الغويرِ ولا

أوهى فؤادي هوى نعمٍ ونعمانِ

إلا شغفتُ بخيرِ الخلقِ منْ مضرٍ

مولى الفريقين قحطانٍ وعدنانِ

هداية ِ اللهِ في الدنيا وخيرتهِ

منْ خلقهِ فهو هادي كلَّ حيرانِ

واللهِ ما حملتْ أنثى ولا وضعتْ

كمثلِ أحمدَ منْ قاصٍ ولا داني

مهذبٌ شرفَ اللهُ الوجودَ بهِ

وخصهُ بدلالاتٍ وبرهانِ

في أمة ٍ كانَ هاديها وليسَ لها

إلا عبادة ُ أصنامٍ وأوثانِ

سرُّ السرارة ِ لبُّ اللبِّ منْ مضرٍ

مستغرقُ الفضلِ فردٌ مالهُ ثانِ

لمْ يبقِ للشركِ عوناً يطمئنُّ بهِ

و لا نصيراً لذي بغيٍ وعدوانِ

و أصبحتْ ملة ُ الإسلامِ ظاهرة ً

بالحقِّ فالناسُ في يمنٍ وإيمانِ

عبد الرحيم البرعي

شاعر يمني (متوفى 803 للهجرة)