تجلس لتحتسي كوبا من الشاي المغربي بينما ترد على بريد عملك الإلكتروني، يجلس مقابلك ثلاثة أشخاص يتحدثون عن تفاصيل إطلاق مشروع جديد.
الكل من حولك منهمك ي العمل، لكن في نفس الوقت يستمتع بأصناف الطعام أو الشراب المتوفرة، وأنغام الموسيقى العصرية الهادئة.

ظهرت في دبي في السنوات القليلة الماضية مجموعة من المقاهي العصرية التي توفر خدمات تتجاوز خدمات المقهى أو المطعم التقليدي. فهي توفر جوا هادئا وعمليا لرواد الأعمال وغيرهم من الطلاب والأشخاص الذين يودون أن يقوموا بإتمام أعمالهم أو اجتماعاتهم في جو عصري وممتع.

فتجد تصميم المقاهي وتوزيعها يشبه تصميم المكاتب العصرية، وتتوفر فيها تشكيلة من الكتب والمجلات التي تهم رواد الأعمال والمبدعين، بالإضافة لتغطية أنترنت مستمرة ومجانية. وفي بعض تلك المقاهي صالات عرض تشبه سينمات مصغرة، وأماكن خاصة يمكن عقد اجتماعات فيها. و تجد في بعض هذه المقاهي أيضا صالات للعرض يمكن أن يستأجرها الفنانون لعرض أعمالهم من لوحات وتصاميم ومنحوتات.
وفي نفس الوقت تولي هذه المقاهي الاهتمام بقوائم الطعام والشراب فيها، فتوفر تشكيلة متنوعة من الأطباق الشرقية والغربية وتقدمها بطرق عصرية ترضي الزبون الذواق، بالإضافة لقائمة المشروبات والحلويات، وأحيانا الشيشة.

ويمكن إيجاد هذه المقاهي في أماكن مختلفة من مدينة دبي.

فتجد مقهى البافليون ((The Pavilion) في منطقة قلب مدينة دبي بإطلالة على برج خليفة، ومقهي شيلتر (Shelter) في منطقة القوز، ومقهى الأرشيف (The Archive) في حديقة الصفا، ومقهى ميك (Make Business Hub) في المنطقة ما بين ممشى جي بي أر (JBR) ومرسى دبي.

وتتم بشكل دائم إقامة الاجتماعات والمعارض والأحداث التعليمية والتثقيفية في هذه المقاهي، لتكون مقصدا للمثقفين وهواة الفن. لكن الفكرة الأساسية من وراء هذه المقاهي هي جعلها أماكن عمل للشباب وغيرهم من رواد الأعمال الصغيرة والأفكار الجديدة ممن لا يستطيعون استئجار مكاتب، فتوفر هذه المقاهي فسحة خلاقة وفرصة لهؤلاء المبدعين من العمل على مشاريعهم وأحلامهم الصغيرة حتى تنمو.

وكم من مشروع وفكرة حسنت حياتنا قد تكون وليدة هذه المقاهي؟!





