لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ
فَما ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ
غزالٌ لَهُ نَظرة ٌ
أَعَانَتْ عَلَيَّ الْكَلَفْ
تَبَسَّمَ عَـــــنْ لُؤْلُؤٍ
لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ
رآنِـــــى بـــهِ مولَعــــــاً
فعاتبَنِــــــى وانحــــرَفْ
ولم يدرِ أنِّي بهِ
عَلَى جمَراتِ التَّلَفْ
فَقُلْتُ لَهُ: سَيِّدِي!
ترفَّق بِصَبٍّ دَنِفْ
فقالَ: أخافُ العِدا
فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تَخَفْ
فإنِّي عَفيفُ الهوى
وَمَا كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ
محمود سامي البارودي
شاعر مصري(1839 - 1904 م)
