يعرض مساء اليوم برنامج «قضية وطن»، وهو أول برنامج تلفزيوني يتناول بصراحة قضية التنظيم السري الذي يحاكم أعضاؤه في الإمارات، حيث يستعرض القضية ويحللها وفق معطياتها الأساسية وتداعياتها.
البرنامج الذي يبث في الساعة 10:30 بتوقيت الإمارات على شاشة تلفزيون دبي، وعند منتصف الليل بتوقيت الإمارات على قناة «سما دبي»، أعده ويدير الحوار فيه الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، وتستضيف الحلقة الأولى من «قضية وطن» كلاً من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، والكاتب الصحافي محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الإماراتية.
قضية وطن
وتقوم فكرة «قضية وطن» على أن هذه القضية ليست قضية أفراد، ولا هي قضية فئة، ولا هي قضية جماعة، ولا هي قضية نيابة، ولا هي قضية أمن دولة، لكنها في المقام الأول قضية وطن قام على المحبة لا الكراهية، وتأسس على الاتفاق لا الافتراق، وانتهج مبدأ الشفافية لا السرية، وطن حافظ على أمنه وسلامه الاجتماعي، وبيته المتوحد، وقلعته الحصينة سنوات طويلة، فاطمأنت قلوب أبنائه، ومضت تعلي بنيانه، وتدافع عن منجزاته.
تداعيات
حيث تبدأ الحكاية في 27 من شهر يناير 2013، حين أعلن النائب العام للدولة، إحالة أربعة وتسعين متهماً إلى القضاء في قضية تنظيم سري محظور ومناهض للدستور، استهدف زعزعة أمن الإمارات بتخطيط سري من داخل البلاد، لكن مع دعم أجنبي وخبرات من الخارج.
وعلى امتداد فترة طويلة، تخفى أعضاء التنظيم السري وانخرطوا في أعمال ظاهرها دعوة إسلامية للالتزام بفضائل الدين الحنيف، أما باطنها فكان التغلغل على كل الجبهات، ليس فقط في جسم الهيئات الاجتماعية، بل أيضاً في مؤسسات التعليم، كما في الجمعيات الدينية، وأبعد من ذلك، حاول التنظيم أن يتسرب إلى مفاصل الدولة.
وبإعادة الذاكرة إلى الوراء قليلاً، وعبر تحريات مكثفة ورصد يرجع إلى العام 2010، أوقفت الشرطةُ أعضاء التنظيم السري، وشرعت في تفكيك مجموعاتهم الواحدة تلو الأخرى، عبر سلسلة توقيفات تمت منذ مارس 2010، وصولاً إلى ديسمبر من العام ذاته. وما تكشف عن ذلك من مخططات متقدمة ضد الأمن والدستور.
تولت المحكمة، برئاسة القاضي المستشار فلاح الهاجري، مهمتها الدستورية، ونظرت في قضية التنظيم السري غير المشروع، منذ الـرابع من مارس الماضي؛ تاريخ تدشين سلسلة من الجلسات استمرت إلى الحادي والعشرين من مايو الماضي، وهو اليوم الذي أسدل فيه الستار على الجلسة الثالثة عشرة والأخيرة، على أن تكون جلسة النطق بالحكم في الثاني من شهر يوليو المقبل.
كما يبحث البرنامج قضية التنظيم السري، وما ارتبط بها من تداعيات، ودور الأمن الإماراتي في حماية الدولة ومؤسساتها، والجوانب القانونية للقضية، ودور الإعلام في متابعة سير المحاكمات، وحقوق الإنسان في دولة الإمارات، بالإضافة إلى جوانب كثيرة تتعلق بهذه القضية، يتناولها برنامج «قضية وطن» عبر استضافة مسؤولين وأصحاب اختصاص في مختلف المجالات، لتسليط الضوء على كل ما يحيط بها.
ويعاد بث الحلقة على شاشة تلفزيون دبي صباح غد، الساعة 05:00 صباحاً بتوقيت الإمارات، وبعد يوم غد (الأربعاء) الساعة 19:00 بتوقيت الإمارات، هذا في الوقت الذي يمكن للجمهور متابعة هذه الحلقة في أي وقت عبر خدمة (شاهد عبر الإنترنت) على الموقع الإلكتروني الخاص ببرامج مؤسسة دبي للإعلام: (www.vod.dmi.ae).
وطن واحد
قال مقدم برنامج «قضية وطن» علي عبيد الهاملي: «إننا في هذا البرنامج لسنا محققين، ولا قضاة، ولا محامين، لكننا أبناء وطن متحد، أحبوه وحافظوا عليه، وفدوه بأرواحهم، أبناء وطن يعملون على استجلاء الحقيقة، لأن الحقيقة وحدها كفيلة بدحض الأباطيل والادعاءات والافتراءات.
ولأنه ليس لدى الإمارات ما تخفيه، فسوف نحاول أن نسلط الضوء على كل ما يتعلق بجوانب هذه القضية».



