قالت: أحبك و الهوى أشقاني

وعلى طريق شائك ألقاني

قلت: المحبة هكذا لم يختلف

في شرح خافي أمرها اثنان

قالت: فهل أشقاك حبي قلت:لا

قالت: إذن هل نحن مختلفان

قلت: اسمعي يا بسمتي و شقاوتي

إنا بأحضان الهوى طفلان

نبكي و نضحك في زمان واحد

شاء الهوى فتجمع الضدان

فإذا بكينا قال دمع عيوننا

سأظل منسكباً مدى الأزمان

لكن قلب الطفل بين ضلوعنا

لا يستطيع تحمل الأحزان

يرتد عن أشجانه في لحظة

والدمع لا ينسب غير ثواني

ينسى و ما من نعمة لقلوبنا

لو تعلمينَ كنعمة النسيان

لي في الحنايا شابَ طفلٌ خافقٌ

من هول ما لاقى من الحرمان

علمته ألا يبوح بسره

لكنه لما رآك عصاني