يَا بَيتنا: مَا زلـتَ فِيَّ هَـوَىً
فِي خاطِرِي تختالُ أنسَامُهْ
وحَنيـنَ ماضٍ لا يُبارِحُنـي
تستوطنُ الأجفـانَ أَحلامُهْ
غنَّى لكَ الأشواقَ، كم سَرَحَتْ
في فَيئِـكَ المُخْضَلِّ أَنغامُهْ
هَيهـات و الدّنيـا تُخادِعُـهُ
والدَّهـرُ ما تَنفَـكُّ أَسقامُهْ
أن ترجـع الأيـامُ ضاحِكَـةً
أوْ تَبلُـغَ الآمالَ أوهامُهْ..!
لـمْ يَكـنْ لِـي وَلِلفـؤادِ أنيـسُ
لوْ نَأَى عَنْ رَكبِ الزمَانِ الخميسُ
فعَلى فجْـرِهِ وَهَبْـتُ حَيَاتِي
و تعَلمْتُ: كيْفَ تُهدَى النُّفوسُ
فيهِ حَامَتْ عَلى ظلامِي نُجومٌ
وَأضَاءَتْ عَلى حَيَاتي شموسُ
لمْ أغردْ لولاهُ في الحُبِّ لَحْناً
وَ لمَـا صَفَّقَ الفـؤادُ التعيسُ
فإذا مَـرَّ ذِكـرُهُ فِـي خيالِي
أتغنَّى : ليْتَ الزَّمَـانَ خميسُ
يوسف الخال
شاعر مولود في سوريا (1917- 1987 )
