"عملتوا الانتخابات مسخرة؟ إيه نحنا اهل المسخرة"، و"مع سياسيّين مسخرة، ما فيك تحكي إلا مسخرة"!.. تحت هذين الشعارين، وبمبادرة من مدوّنين وناشطين لبنانيين، شهد لبنان، عند الساعة الرابعة من بعد ظهر أول من أمس، انطلاقة حملة انتخابية ساخرة، تمّ التمهيد لها بسؤال ضجّ به موقعا "فيسبوك" و"تويتر": "شو في الساعة أربعة؟"، وتحت شعار "لنخلّي الديمقراطية توصل للرُكَب" (وفق المقولة اللبنانية الشهيرة: "لنخلّي الدم يوصل للركب")، دعت الحملة لمنع التمديد لمجلس النواب الحالي ولإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة.

يذكر أنه، وقبل الساعة الصفر، انشغل اللبنانيون بمعرفة ماهيّة الحدث الذي تردّد أنه "سيهزّ البلد".. تغريدات وهمية، إحداها حملت توقيع الرئيس الأميركي أوباما، يسأل فيها عمّا سيحصل في بيروت عند الرابعة!.. تحليلات وتكهنات، ومنها أن "الساعة 4 تعلن انتهاء مهلة الجيش السوري الحرّ للبنان"، وربط المفاجأة بالمهلة التي أعطاها "الجيش السوري الحر" لـ"حزب الله" كي يخرجوا من القصير السورية، وإلا قصفوا الضاحية الجنوبية لبيروت.. "الساعة 4 هناك تظاهرة للعراة في الضاحية الجنوبية لبيروت"!.. وجمهور كبير من الناشطين على مواقع التواصل حوّل الموضوع إلى تحليلات سرعان ما تحوّلت إلى شائعات، أصبحت مصدر نقاش وتخويف، وذلك قبل أن تعلن الحملة إطلاق موقع تهكّمي ساخر، يحمل اسم "انتخابات دوت كوم".

وفي حين جاءت الخطوة بمثابة ردّ على السجال الدائر حول الانتخابات النيابيّة في لبنان، ورفضاً للتمديد للمجلس النيابي الحالي، وللمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها، فإن الحملة أطلقت لائحة اسمتها "أبيع نفسي"، والمكوّنة من المدوّنين الثمانية الذين أطلقوا الحملة، المرشّحين: "جوعان"، "غزيّل"، "زينب نيوز"، "اللوزي شخصياً"، "تستو سترون"، "تريلا دوت أورغ"، "فتكات العيوقة" و"علي بطّة".

تهديد

هدد مرشّحو لائحة "أبيع نفسي" عبر الموقع الالكتروني، الطبقة السياسية بأنها "لن تذوق طعم النوم حتى إجراء الانتخابات"، على غرار "منع وزير الداخلية (مروان شربل) من تصفيف شعره بالجل ماركة ويللا أو تافت.. ومنعه من التصريح في كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة"، و"إغلاق محلات سناك بربر ومطاعم ملك الطاووق، حفاظاً على صحة وسلامة قوى الأمن الداخلي من الكوليسترول"، (يشاع أن عناصر هذه القوى يأكلون مجاناً في هذه المطاعم) !كما هددوا "تسليم المرأة وزارات، كالطاقة والنقل والدفاع وكل الوزارات التي يشتم اللبنانيون وزراءها.. وذلك، لتطبيق مبدأ النسوان أصل البلاء".