ضُمّي قِناعَكِ يا سُعادُ أَو اِرفَعي
هَذي المَحاسِنُ ما خُلِقنَ لِبُرقُعِ
الضاحياتُ، الباكياتُ، ودونَها
ستر الجلالِ، بعدُ شأو الملطع
يا دُمْيَة ً لا يُستزاد جمالُها
زيديه حُسْنَ المُحْسِن المتبرِّع
ماذا على سلطانِه من وقفة
للضَّارعين، وعَطْفة ٍ للخُشَّع؟
بل ما يضركِ لو سمحت بحلوة ؟
إنّ العروسَ كثيرة ُ المتطلَّع
ليس الحجابُ لِمن يَعِز مَنالُه
إن الحجاب لهين لم يمنع
أَنتِ التي اتَّخذ الجمالَ لعزِّه
من مظهر، ولسره من موضع
وهو الصناع، يصوغ كل دقيقة
وأَدقّ منكِ بَنانُه لم تَصْنَع
لمستك راحته، ومسك روحه
فأَتى البديعُ على مِثال المُبْدِعِ
من قصيدة «هذي المحاسنُ»
أحمد شوقي
شاعر مصري ( 1868- 1932 )
