هدَرتْ وقـد وَجِع الهواء بها

عـنقاءُ لا تكبو ولا تَثِبُ

مشغوفةٌ بالريح تَعْركها

والريحُ تـنأى وهْي تقترب

ومضت تعضّ على نوافثها

لا الحزن يثنيهـا ولا التعب

عبرتْ بنا العنقاءُ تحملنا

وعلى الثرى مـن وقـدهـا لهب

حتى إذا جزْنـا الرمال إلى

أهـرامِ مصرَولوَّحتْ كُثُبُ

وتشـوَّفتْ عيني إلى أفقٍ

خَجِل الشروقُ يكاد ينسحـب

نَسَجَ السحابُ على مطارفه

هُدْباً تَغِيم خيوطه الذهب

يا بنتَ قـاهرةِ الرجال سلي

قلبي الحزيـن يُجِبْك إذ يجب

إنا وإن خفـيـتْ صبابتنا

قـومٌ إلى العـشـاق ننتسب

 

شاذل طاقة

شاعر عراقي ( 1929 - 1974 م )