قل للرجالِِ: طغى الأسير
طيرُ الحِجالِ متى يَطيرْ؟
أوهى جناحيه الحديـ
ـدُ، وحَزَّ ساقَيْهِ الحرير
ذهب الحجاب بصبره
وأَطال حيْرتَه السُّفور
هل هُيِّئَتْ دَرَجُ السما
ء له، وهل نُصَّ الأثير؟
وهل استمرَّ به الجَنا
حُ، وَهَمَّ بالنَّهْض الشكير؟
وسما لمنزله من الد
نيا، ومنزلُه خطير؟
ومتى تُساس به الريا
ضُ كما تُساس به الوكور؟
أوَكُلُّ ما عند الرجا
لِ له الخواطبُ والمهمور؟
والسجنُ في الأَكواخ، أَو
سجنٌ يقال له: القصور؟
تالله لو أَن الأَد
يمَ جميعَه روضٌ ونور
في كلّ ظلٍّ ربوة ٌ
وبكلّ وارفة ٍ غدير
من قصيدة ( قل للرجال )
احمد شوقي
شاعر مصري ( 1868- 1932 م )
