ورِمالُنا مُذْ صَافَحَتْ يَدَ زايدٍ
سالَ النَّضارُ بها وقَامَ المــاءُ
فإذا السِّباخُ الماحلاتُ رويَّـــةٌ
وإذا البقـاعُ المُقْفراتُ عَطَــاءُ
رَجُلٌ خُطاهُ خُصوبةٌ أنَّى مَشَى
فالجـودُ خلفَ رِكابـه مشَّــاءُ
فكأنَّـهُ فـيْءٌ لـه لكنَّــــهُ
أَبـداً يُقيـمُ وتَنطوي الأَفيَــاءُ
ويداهُ دِجلـةُ والفراتُ إذا سقـى
بِهُما الخَليجَ فماؤُهُ شَجـــرَاءُ
يا حاسدَيَّ وحَاسِـديهِ أجَلُّكُـمْ
دوني، ودُونَ أميريَ الأُمَــرَاءُ
أنا ما شأَوتُ بِدا حسي غبرَاَءكُمْ
بل بالَّذي تشـدو لـه الغَبْــرَاءُ
بالفارسِ الفرد الَّذي وقَفَاتُـــهُ
سَيْرٌ وأيْسَرُ سيــرِهِ إِرْخَــاءُ
فَتنَ الحَضَارةَ حينَ جَارى رَكْبَها
فإذا الحَضَارةُ في الرِّكابِ حِـدَاءُ
