ألاَ حيَّ المنازلَ والخياما
وَسَكْناً طَالَ فِيها مَا أقَامَا
أُحَيّيهَا، وَمَا بيَ غَيرَ أنّي
أُرِيدُ لأُحْدِثَ العَهْدَ القُدَامَا
منازلَ قدْ تخلت ساكنيها
عفتْ إلاَّ الدعائمِ والثماما
محتها الريحُ والأمطارُ حتى
حَسِبتَ رُسومَها في الأرْضِ شامَا
قفا يا صاحبيَّ فخبراني
علام تلومُ عاذلتي علاما
علامَ تلومُ عاذلتي فإنيَّ
لأبغضُ أنْ أليمَ وأنْ ألاما
أُحِبُّكِ يا أُمَامَ، وَكلَّ أرْضٍ
سكنتِ بها وإنْ كانتْ وخاما
ترى القصبَ المسورَ والمبري
خدالاً تمَّ منها فاستقاما
فَلَوْلا أنّهَا تَمْشِي الهُوَيْنَا
كَمَشْيِ مُوَاعِسٍ وَعْثاً هَيَامَا
ولوْ خرجتْ أمامةُ يومَ عيدٍ
لَمَدّ النّاسُ أيْدِيَهُمْ قِيَامَا
فإنّك، يا أُمامَ، وَرَبِّ مُوسى
أحَبُّ إليّ مَنْ صَلّى وَصَامَا
جرير
شاعر أموي
(653 - 750 م)
