أتراها تحبني ميسـون..؟

أم توهمت والنساء ظنون

يا ابنـة العمّ… والهوى أمويٌ

كيف أخفي الهوى وكيف أبين

هل مرايا دمشق تعرف وجهي

من جديد أم غيّرتني السنيـنُ؟

يا زماناً في الصالحية سـمحاً

أين مني الغِوى وأين الفتونُ؟

يا سريري.. ويا شراشف أمي

يا عصافير.. يا شذا، يا غصون

يا زواريب حارتي.. خبئني

بين جفنيك فالزمان ضنين

واعذريني إذا بدوت حزيناً

إن وجه المحب وجه حزين

ها هي الشام بعد فرقة دهر

أنهر سبعـة ..وحـور عين

آه يا شام.. كيف أشرح ما بي

وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ

يا دمشق التي تفشى شذاها

تحت جلدي كأنه الزيزفونُ

قادم من مدائن الريح وحـدي

فاحتضني ،كالطفل، يا قاسيونُ

أهي مجنونة بشوقي إليها…

هذه الشام، أم أنا المجنون؟

من قصيدة «اتراها تحبني ميسون»

نزار قباني

شاعر سوري (1923 ـ 1998)