يا ابنةَ الحسنِ! قد عشقتُكِ صوتاً

يتهادَى على جناح الأثيرِ

أنا أُصغي إليكِ في كل ليلي

كأنني في عالمٍ مسحور

ليت شعري أيضحك البدرُ لي

أمْ أنا في وَسْط حفلةٍ للطيور

لم أكُن قبلَ ذلك الصوتِ أدري

أَنّ في الأرض كلَّ هذا السرور

ما وعتْ من لحونكِ الأُذْنُ لحناً

إنّما غِبتُ.. غِبْتُ بين الزهور

هُوَ كالروحِ .. في ضلوعيَ منه

خفقةٌ بلّلتْ أَرَقَّ شُعوري

هُو كالورد.. ما نشقتُ بأنفي

ريحَه، بل لمستُه في ضميري

هُو كالصيفِ... ليلُه مرّ نجما

مزهوا في قلبيَ المحرور

هو دنيا من الشعورِ لقلبي

يا لَدنيا - في وحدتي - من شُعور

إبراهيم العريض

شاعر بحريني (1908- 2002 م)