أقيموا بني أمي ، صدورَ مَطِيكم
فإني ، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ !
فقد حمت الحاجاتُ ، والليلُ مقمرٌ
وشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى
وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ
سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ
ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ
هم الأهلُ . لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ
لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ ، باسلٌ . غير أنني
إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ
وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم ، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْطَةٌ عن تفضلٍ
عَلَيهِم ، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
الشنفرى
شاعر من العصر الجاهلي ( ? - 70 ق. هـ / ? - 554 م)
