فُكّ حُرّاً للوَجدِ قيدَ البُكاءِ،

فاعذريني، أو لا، فمُوتي بدائي

لو أطعنا للصبر عندَ الرّزايا

ما عرفناه شدة ً من رخاءِ

أسرع الشيبُ مغرياً لي بهم

كانَ يَدعوه من أحَبِّ الدّعاءِ

ما لهذا المساء لا يتجلى

أحياءً منه، سراج السماء!

قرباه قربا عقال المطايا

واحللا غبها عقال الثواءِ

تُسعِدَنّ الأقدارُ جُهدي، وإلاّ

لم أمت في ذا الحيّ موت النساء

حُرّة ٌ قد يسترعِفُ المرءُ منها

مَنسِماً، أو مُستنعِلاً بالنّجاء

أُنفِذتْ في ليلِ التّمامِ، وحنّتْ

كحنينٍ للصّبِّ يومَ التّنائي

والدجى قد ينهضُ الصبحُ فيه

قائماً يَنشُرُ ثوبَ الضّياءِ

مَن لهمٍّ قد باتَ يُشجي فُؤادي

ما له حالُ دمعتي من خفاءِ

إخوة ٌ لي قد فَرّقَتْهُمْ خطوبٌ

عَلّمَتْ مُقلَتي طويلَ البُكاءِ

إن أهاجُوا بآلِ أحمدَ حرباً

بينكم ! لا تحلبُوا في إنائي

من قصيدة (فُكّ حُرّاً للوَجدِ)

ابن المُعتَز

شاعر من العصر العباسي (861 - 908م)