قضت محكمة في القاهرة أمس بحبس الممثل المصري عادل امام ثلاثة اشهر بعد ان دانته بـ(الاساءة الى الاسلام) في اكثر من عمل سينمائي ومسرحي، بحسب ما قال امام لوكالة فرانس برس أمس، مؤكدا ان (حكما صدر ضده بالحبس ثلاثة اشهر بتهمة الاساءة الى الاسلام) مشددا على انه استأنف الحكم (وبالتالي فإن الحكم لن ينفذ).

وهذا اول حكم يصدر بسجن فنان على خلفية اعماله منذ النجاح الكبير للاسلاميين في انتخابات مجلس الشعب، اذ حصل الاخوان المسلمون على قرابة 47% من المقاعد بينما فاز حزب النور السلفي بقرابة 25% من المقاعد، واوضح نجم الكوميديا المصرية على مدى اكثر من 30 عاما الفنان عادل امام ان (المحكمة قضت بحسبي ثلاثة اشهر مع دفع غرامة 1000 جنيه مصري (160 دولارا تقريبا).

واضاف ان (البعض قام برفع دعاوى قضائية على اعمال قمت ببطولتها باعتبارها مسيئة للاسلام وهذا طبعا ليس صحيحا فكل الاعمال التي لعبت بطولتها كانت تعرض على الرقابة ولو كان فيها ما يسيء لكانت الرقابة اوقفتها)، واوضح ان (من بين الاعمال التي يعتبرونها مسيئة للاسلام فيلم (الارهابي) وفيلم (مرجان احمد مرجان) ومسرحية (الزعيم)، وهي اعمال تناولت في اطار كوميدي صعود الجماعات الاسلامية المسلحة في تسعينات القرن الماضي، وقال امام (تم الحكم علي غيابيا الا ان محامي قام باستئناف الحكم وتحدد موعد لبدء نظر القضية امام محكمة استئناف القاهرة في الثالث من ابريل المقبل).

واشار امام الى ان (الكثير من ناشطي حقوق الانسان والكثير من الفنانين قاموا بالاتصال بي للاطمئنان علي واعلان التضامن معي في مواجهة هذا الحكم).

وكان المحامي الاسلامي عسران منصور اقام دعوى قضائية ضد الفنان عادل امام قبل بضع سنوات يتهمه فيها بالاساءة للدين الاسلامي في مسرحية (الزعيم) وفيلم (مرجان احمد مرجان)، وليست هذه المرة الاولى التي تصدر فيها المحاكم المصرية احكاما ضد مثقفين وفنانين مصريين.

ويأتي الحكم على امام في ظل قلق يساور الفنانين والمثقفين المصريين الذين يخشون ان يفرض البرلمان الذي يهيمن عليه الاخوان المسلمون والسلفيون قيودا على حرية التعبير وحرية الابداع، وشكل مجموعة من المثقفين يتقدمهم الروائي علاء الاسواني اخيرا تجمعا اطلقوا عليه (جبهة الابداع المصري) للدفاع عن حرية الابداع.

ونظمت هذه الجبهة مسيرة ضمت اكثر من الف من المثقفين والفنانين الى مجلس الشعب بمناسبة افتتاح جلساته في الثالث والعشرين من يناير الماضي لمطالبته باحترام حرية الابداع.