مع بدء تنفيذ قرار تأنيث محلات بيع الملابس النسائية الداخلية «اللانجري» وأدوات التجميل والإكسسوارات النسائية، الذي بدأ قبل أيام، دعت نساء إلى عدم تضخيم القضية، من ضمن أولئك الكاتبة السعودية صيغة الشمري، التي دعت الرجال السعوديين إلى عدم إثارة القضية، وقالت «استرونا أمام العالم، ولا تجعلوا وسائل الإعلام العالمية تلوك أعراضنا، ولا تحولوا مشكلة ملابسنا الداخلية إلى قضية رأي عام».

 

بائعات

وبدأت النساء في السعودية، قبل أيام، بعد تنفيذ القرار، تدريجياً التخلص من حرج الوقوف أمام الباعة الرجال لشراء ثيابهن الداخلية، والإدلاء بتفاصيل حول مقاسهن، بعد أن أصبح البيع في هذه المحلات محصوراً على بائعات سعوديات فقط، رغم أن القضية أثارت منذ طرحها لأول مرة العام الماضي جدلاً واسعاً في المجتمع السعودي المحافظ بين معارض ومؤيد.

وكانت الصحافة السعودية قد لعبت الدور الأكبر في إثارة هذا الجدل بل وقيادته وتوجيهه في أحيان كثيرة من خلال كتاب المقالات من الجنسين اذ ترى القوى المتشددة المناهضة أن عمل المرأة في هذا المجال يفتح الباب واسعاً أمام الاختلاط مع الرجال، لاسيما مع أولئك الذين يشترون الملابس الداخلية لنسائهم، لكن الناشطين والمدافعين عن القرار يرون أن وجود بائعين رجال يحرج المشتريات، كما تقدم هذه المتاجر فرصة واقعية ومنطقية لإدخال المرأة إلى سوق العمل.

 

كفاية إحراج

وقد أدى ما تعرضت له مواطنة سعودية تدعى، فاطمة قاروب، من إحراج وشعور بالخجل أثناء شرائها لملابسها الداخلية الى تدشينها لحملة على الفيسبوك أطلقت عليها «كفاية إحراج» تطالب من خلالها بقصر البيع في محلات المستلزمات النسائية على المرأة.

وقالت في صفحتها إنها تلقت ذات يوم أثناء وجودها مع شقيقتها في محل لبيع الملابس النسائية سؤالاً محرجاً من بائع وافد، مضيفة أن البائع وجه لها سؤالاً سخيفاً، حيث قال لها: هل ترغبين بـ«بيبي دول وهل أنت آنسة؟»، مما جعلها تخجل من سؤاله.

 

نظرة المجتمع

ومع ازدياد حدة الحملات الاعلامية المؤيدة والمعارضة لعمل المرأة في محلات بيع الملابس النسائية، والتي ما زالت مستمرة، رغم مضي الحكومة السعودية في تنفيذ مشروعها الذي يهدف الى توظيف آلاف الباحثات عن العمل، أكد وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير الدكتور فهد التخيفي أن التحديات التي تغلبت عليها وزارته هي تغيير نظرة المجتمع تجاه عمل المرأة في محلات المستلزمات النسائية؛ حيث إن السائد كان شراء المرأة من الرجل، والآن استطعنا عكس تلك النظرية وتوعية المجتمع حتى تقبلها.