طالب أحد فلاسفة الإعلام في ألمانيا بضرورة تشديد الرقابة على مقدمي خدمات الإنترنت لتجنب الكثير من المخاطر التي تتسبب فيها سطوة الشبكة العنكبوتية على المجتمع، وقال العالم بيتر فايبل أستاذ وفيلسوف الإعلام في جامعة كارلسروه بولاية بادن فيرتمبيرغ جنوب غرب ألمانيا إن أصحاب القوة اليوم ليسوا هم الساسة وإنما مقدمو خدمات الإنترنت، بينما يكتفي الساسة بالنظر وتجرع الخسارة.

 ويقول فايبل إن مقدمي خدمات الإنترنت هم اليوم من أصحاب القوى الخفية في العالم، ولا بد أن ينظر الناس بدقة إلى ما يقدمونه لهم. أضاف فايبل الذي يرأس مركز دراسات الفن وتكنولوجيا وسائل الإعلام في كارلسروه (وصل هؤلاء إلى القوة التي يتمتعون بها اليوم من خلال طرق غير ديمقراطية، كما أن بمقدورهم استخدام هذه القوة بلا رقيب أوحسيب ) ، وأوضح أن الوقت الحاضر يشهد لوناً من الاحتفاء بالإنترنت كأحد عوامل التمهيد للديمقراطية، كما حدث في ثورات الربيع العربي مثلا، مبينا بالقول: ( إلا أن الدفة يمكن أن تنقلب بسهولة وعندها ستكون الوفرة في قوة هذه الوسائل عاملاً كبيراً في تهديد الديمقراطية) .

وذكر فايبل أن الدول الغربية غير قادرة أو راغبة الآن في إيقاف مقدمي خدمات الإنترنت عند حدود معينة، حيث تحمي الولايات المتحدة التي تأتي منها أهم لوغاريتمات شبكة الإنترنت هذه الصناعة بشراسة تشبه الشراسة التي تحمي بها إنجلترا قطاعها البنكي، ويقول فايبل إن أوروبا لم تعرف بعد حقيقة المشكلة التي ترتبط بهذه الوسائل، وتنسحب على العلم أيضا، فأوروبا رغم أنها هي التي وردت في البداية الأبحاث الأساسية للإنترنت.