شهدت دولة الإمارات مساء أمس خسوفاً كلياً للقمر، يعد آخر خسوف له في عام 2011، وقد تابع هذه الظاهرة فلكيون وهواة في دبي، حيث توقف عدد من المارة لمتابعة الخسوف وسط أبراج شارع الشيخ زايد، كما قام مرصد الإمارات الفلكي المتحرك برصد الحدث منذ الساعة السادسة مساء أمام مركز المارينا مول في العاصمة أبوظبي، كما شهد الحدث أكثر من 2500 شخص من المهتمين والهواة.
وقال الناشط الفلكي نزار حزام سلام رئيس مرصد الإمارات الفلكي المتحرك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، ممثل الإمارات في منظمة «فلكيون بلا حدود» إنه تم رصد الحدث منذ الدقيقة الأولى باستخدام أحدث أجهزة الرصد في العالم ومنها التليسكوبات الفلكية 14 و8 و6 بوصة، مع استخدام الفلاتر اللونية وشاشات عرض، وغرفة عمليات متكاملة تابعة لمرصد الإمارات.
مضيفاً أن ظاهرة الخسوف الكلي للقمر شوهدت في الإمارات وفي المنطقة العربية وقارة آسيا وأوروبا ومعظم قارة إفريقيا وأميركا الشمالية وبدأت عملية الخسوف الكلي فعلياً بتوقيت الإمارات عند الساعة 3:33 مساء، وانتهت عند الساعة 9:30 مساء واستغرقت عملية الخسوف الكلي قرابة 6 ساعات، كما أنه لم يكن بالإمكان رصد بداية الخسوف، لأن القمر يكون حينها تحت أفق الراصد.
وأوضح المهندس سلام أن الخسوف الكلي يحدث عند وقوع القمر في ظل مخروط الأرض، وهو في طور البدر، كما انه لحدوث الخسوف الكلي لابد أن تكون الشمس والقمر وبينهما الأرض في حالة تقابل واستقامة واحدة وأن تكون المسافة بين الأرض والقمر كافية لوقوعه في ظل مخروطها.
وما يميز هذا الخسوف عن غيره من خسوفات شهدتها دولة الإمارات هو أن القمر أشرق وهو في حالة خسوف في الساعة 5:29 مساء، إلا أن منطقة الخسوف الكلي للقمر وظل الأرض بدأت عند الساعة 6:06 مساء، حتى الساعة 6:57 مساء، وقال إن سطح القمر بدا بلون أحمر بناء على نسبة الغبار في جو الأرض بلون أحمر نحاسي مشوب بخضرة داكنة.
سببها انعكاس الطيف الأحمر الموجود في جو الأرض على سطح القمر، مبرراً ذلك بأنه ناتج عن ضعف قدرة الغلاف الجوي للأرض في امتصاص الطيف الأحمر ووصول الخسوف ذروته في تمام الساعة 6:31:48 دقائق، حينما توسط البدر مخروط ظل الأرض وغمر كامل سطحه.


