رحل، أخيراً، الشاعر البريطاني الكبير كريستوفر لوغ الذي ارتبط اسمه بإحياء الشعر الانجليزي خلال عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والذي وصف بأنه أعظم مترجم لملحمة "الإلياذة" للشاعر الإغريقي هوميروس.

وتقول صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن "لوغ"، الذي توفي عن عمر ناهز الـ85 عاماً، كان أبرز الشخصيات التي برزت على المشهد الثقافي في بريطانيا خلال القرن العشرين، وذلك لتعدد مواهبه الفنية بين نظم الشعر والتمثيل المسرحي والسينمائي وتأليف الرواية.

 ترجمة الإلياذة

وأشارت "صنداي تايمز" إلى أن "لوغ بدأ مشروع ترجمة "الإلياذة" في عام 1959 واستغرق حوالي 40 عاماً. ففي عام 1999، كتب تعليقاً بشأن الملحمة قال فيه: "قمت بأكثر أو أقل مما تخيلت القيام به. وقضيت جزءاً أكبر من حياتي بصحبة من قاموا بعمل مماثل".

وأودع السجن مع برتراند راسل بتهمة الاحتجاج على الأسلحة النووية، وقدم قراءات لكتابات ألبرت هول، بينما تم نشر قصيدته السياسة على لافتات انتشرت في جميع أرجاء لندن، كما أصبح لوغ صديقاً لكل من كينيث تينان ولنيدساي أندرسون وأرنولد ويسكر.

بعد مدة قضاها في الخدمة العسكرية، عاد لوغ إلى انجلترا في أواخر الأربعينات، والتي تحولت إلى مكان كئيب وأطلال. عمل كمسؤول حدائق حتى تم الاستغناء عنه، لكنه كان يحصل على راتب بدل إعاقة جراء إصابة خلال فترة قضائه الخدمة العسكرية، والتي مكنته من الاستمرار في الكتابة لمدة عامين.

استطاع الحصول على تذكرة سفر إلى باريس، بمساعدة مالية حصل عليها من والدته، في عام 1951، حيث عمل هناك مدرساً في مدرسة "بيرلتز". وفي باريس، التقى باتريك باولز مترجم أعمال الأديب الأيرلندي صامويل بيكيت.

خلال تلك الفترة، بدأت صحيفة "تايمز" نشر أشعاره، وذلك عبر ملحقها الثقافي. اشترك مع ألكسندر تروشي، الروائي الاسكتلندي، في تأسيس مجلة "ميرلين" المتخصصة في الرواية والشعر.