تمكن الباحثون الكيميائيون في جامعة براون بجزيرة رودس من تصنيع مركب كيميائي جديد يجعل من البكتيريا الخارقة والمقاومة للعقاقير الطبية، سريعة التأثر مجددا بالمضادات الحيوية ؛ ويدعى المركب الجديد (بي يو-005) وهو قادر على منع المضخات التي تستخدمها البكتيريا لطرد العامل المضاد للبكتيريا المسمى (كلورامفنيكول) .
واستخدم الباحثون وسيلة جديدة فعالة جدا لتصنيع هذا المركب والببتايدات الثنائية التي تدخل في تكوينه.
وليس غريبا أن توصف الجهود الطبية لمكافحة الأمراض البكتيرية المعدية بأنها بمثابة سباق تسلح. فعند تطوير عقاقير جديدة لمكافحة الأمراض، فإن الهدف البكتيري يبتدع رادعا له بصورة ثابتة.
وأحد الأسلحة الذكية في الترسانة البكتيرية هو مضخات التخلص من العقار، وهذه المضخات عبارة عن بروتينات موجودة في الغشاء البكتيري، وهي قادرة على التعرف على العقار الذي يخترق الغشاء والقيام بطرده. وفي بعض الحالات تصبح هذه المضخات متطورة جدا، بحيث أنها تؤدي وظيفتها بتراكيب وآليات مختلفة.وقد اكتشف الباحثون وسيلة مبتكرة للتحايل على هذه المضخات بواسطة المركبات الكيميائية الثنائية الببتايد، التي تكافح بصورة حصرية عائلات هذه المضخات المرتبطة بالبكتيريا الخارقة، من خلال تعطيل وظيفتها، مما يجعل البكتيريا عرضة للمضادات الحيوية من جديدا. وهذا يغني عن تطوير مضادات حيوية جديدة ومكلفة لمكافحة هذه البكتيريا.