ينطلق الدكتور برتراند بيكار خلال شهر مايو عام 2012 على متن أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية من سويسرا إلى المملكة المغربية في إطار رحلة حول العالم تنتهي عام 2014 ستكون مدينة أبوظبي إحدى محطاتها؛ وتعمل الطائرة التي يبلغ وزنها ألفاً و600 كيلو غرام بالطاقة الشمسية من خلال (12) ألف خلية ضوئية مدمجة على جناحي الطائرة (طول كل جناح يبلغ (64) متراً لتغذية محركاتها الكهربائية الأربعة وبطاريات بوليمر الليثيوم التي تمكنها من الطيران ليلاً، فيما تصل سرعتها إلى حوالي (70) كيلو متراً في الساعة.

وقال برتراند بيكار رئيس مجلس إدارة شركة (سولار إمبالس) المصنعة للطائرة في حوار خاص مع النشرة اليومية التي تصدرها مجلة درع الوطن لمعرض دبي الدولي للطيران «إنه يسعى بالتعاون وآندريه بروشبيرغ الشريك المؤسس الرئيس التنفيذي للشركة إلى تسجيل رقم قياسي عالمي جديد

في الطيران»، مشيراً إلى أن المطبات الهوائية والرياح تعرقل طيران هذا النوع من الطائرات.

ونوه إلى أنه يفضل الطيران نهاراً للاستفادة من أشعة الشمس في تشغيل محركات الطائرة، مؤكداً أن مهام الطيران تخطط بعناية فائقة تجنبًا لحدوث طارئ خلال رحلة الطائرة.

وقال إن اختراع الطائرة يعتبر بمثابة ثورة في مجال الطاقة النظيفة، مشيداً بمبادرة مصدر للطاقة المتجددة في أبوظبي. وأشار إلى تعاونه ومصدر في مجال الأبحاث العلمية وتدريب الطلاب في الجامعات والمعاهد السويسرية، بجانب تصميم برامج تعليمية لإنتاج معدات وأجزاء من الكربون تستخدم في صناعة الطائرات التي تعمل بالطاقة الشمسية.

وأوضح أنه ليس من الضروري أن يسافر الطلبة إلى الخارج لأن التعليم يتم أحياناً عبر الفيديو كونفرنس إضافة إلى أن لدينا شركاء في مجالات الابتكارات العلمية للطاقة الشمسية والمتجددة وسوف تكون مصدر للطاقة المتجددة أحد أهم شركائنا في المستقبل نظراً لأن هذه المبادرة وضعت أبوظبي ضمن دائرة الاهتمام العالمي بالطاقة المتجددة.

وأكد ضرورة تشجيع الابتكار، مشيراً إلى أنه ورث العلوم والاختراعات عن والده وجده العالمين اللذين شجعاه على البحث والمغامرة في بلده (سويسرا) المعروف بالاختراعات والتقدم العلمي، مؤكداً أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات يعد مثله الأعلى، وقال إن الشيخ زايد خاض مغامرة متميزة غيرت وجه الحياة في صحراء أبوظبي وجعل منها مدينة عصرية عالمية متطورة.

وأضاف أن الروح الابتكارية للشيخ زايد ألهمته مواصلة البحث عن الأفضل لتغيير مجرى الحياة في الإمارات من خلال العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والطاقة المتجددة؛ وحول مشاعره بعد العودة من رحلته التاريخية حول العالم من خلال المنطاد قال «إنني الوحيد الذي طاف حول العالم بالمنطاط خلال 21 يوماً وهي المحاولة الوحيدة التي كتب لها النجاح حتى الآن، وقال «شكرت الله لعودتي سالماً لأنني شاهدت الموت مراراً خلال التحليق فوق المحيطات والجبال الشاهقة»، مشيراً إلى أنه يستعد لمغامرة أخرى للطيران حول العالم بطائرة ذات مقعد واحد تعمل بالطاقة الشمسية لتتعلم الأجيال أن الخيال العلمي

سوف يصبح حقيقة بفضل تفكير العلماء الدائم في البحث عن الأفضل.

وحول رحلته المثيرة للجدل بالطائرة الشمسية قال إنه خلال شهر يونيو الماضي 2011 عرضت طائرة شركتي (سولار إمبالس) كضيف خاص خلال معرض الطيران الدولي في مطار بورغيه في باريس. مشيراً إلى أنه خلال شهر مايو الماضي 2011 أقلعت الطائرة من مدينة بايرن غرب سويسرا وحطت في مطار بروكسل بعد 13 ساعة طيران لتتلقى بذلك رعاية رسمية من سلطات الاتحاد الأوروبي حيث حققت الطائرة الرقم القياسي لأطول طيران متواصل باستخدام الطاقة الشمسية لمدة 26 ساعة و19 دقيقة و10 ثوان.