(كلما وقعت عيني على علم الإمارات مرفرفاً على متن القارب عزام ، زاد حماسي وزال التعب وتلاشت الصعاب)، كلمات قالها المتسابق الإماراتي عادل خالد لحظة إعلان فوز فريق أبو ظبي للمحيطات بالمرحلة الأولى من في سباق فولفو للمحيطات الذي انطلق أخيراً من مدينة أليكانتي الاسبانية، ويعد الأول من نوعه في العالم.
وكان عادل خالد قد أصبح في يناير الماضي العضو الـ11 في (فريق أبو ظبي للمحيطات) بعد أن تغلب على أكثر من 120 من منافسيه، وراح يتدرب بشكل يومي على أراضي 4 قارات في إطار استعداده للمشاركة في (سباق فولفو للمحيطات) الذي يستغرق 9 أشهر، يجوب خلالها 5 قارات وسط أقسى الظروف في أعالي المحيطات، وينتهي في جالواي بايرلندا خلال صيف العام المقبل، بينما تشكل أبو ظبي محطته الثالثة، حيث يخوض خلاله بحارة محترفون على متن يخوت من طراز "فولفو أوبن 70" تحدياً صعباً عكس اتجاه الرياح، حيث سيقطع المشاركون فيه مسافة 39 ألف ميل بحري.
وعلى الرغم من أن عادل خالد قد واجه مع رفاقه في فريق أبو ظبي المشارك في سباق فولفو للمحيطات قبالة الساحل الإسباني أول تحديات السباق العالمي بعد أن اعترضت أمواجاً عاتية بلغ ارتفاعها 15 قدماً ورياحاً قوية بسرعة 30 عقدة بحرية قاربهم ( عزام ) أدت إلى انكسار الساري، وعودة اليخت إلى مدينة أليكانتي لإصلاحه، إلا أن هذا الحادث الأليم زاده عزما على مواصلة المشوار حتى نهايته.
فقد أكد خالد، البطل الأولمبي البالغ من العمر 22 عاماً وأصغر أعضاء (فريق أبوظبي للمحيطات) والذي سبق له أن مثّل دولة الإمارات العربية المتحدة في دورة بكين للألعاب الأولمبية عام 2008، أن فريقه سيحقق إنجازاً مهماً في السباق معربا في الوقت نفسه عن فرحته العارمة بهذا الفوز آملا بأن يشكل بداية للفوز ببطولة سباق فولفو للمحيطات، وقال لـ (البيان) إن هذا النصر( حلم كل شخص، حلم الإمارات، الذي حققه فريق عزام، لا سيما وأن الفوز بالسباق ضمن الميناء أمر مشجع ويبشر بالخير ونحن نتحفز أنا وأخي بطي المهيري لاستكمال مشوار السباق)، علماً بأن عادل خالد هو أول مواطن خليجي يشارك في منافسات (سباق فولفو للمحيطات) .
يعود تاريخ (سباق فولفو للمحيطات) إلى عام 1973.
وكانت الدورة الحالية من السباق قد بدأت في ميناء أليكانتي الإسباني وستنتهي في غالواي بإيرلندا في صيف 2012، بينما أقيمت الدورة الأولى من السباق قبل 37 عاماً. وتعتبر دورة 2011-2012 الدورة الحادية عشرة من السباق، وهذه هي المرة الأولى التي تكون منطقة الشرق الأوسط فيها جزءاً من مسار السباق.
