أهدت الناشطة اليمنية توكل كرمان جائزة نوبل للسلام التي فازت بها أمس مع رئيسة ليبيريا الين سيرليف والناشطة الليبيرية ليما غبويي، إلى نشطاء الربيع العربي والمرابطين في ساحات اليمن ؛ وقالت توكل كرمان المولودة في 1979 في محافظة تعز (انا سعيدة جدا، هذا تكريم لكل العرب والمسلمين والنساء) وأن (هذه الجائزة انتصار للثورة اليمنية ولسلمية هذه الثورة) و انتصار للشباب أولا ..واعتراف من المجتمع الدولي بهذه الثورة وحتمية انتصارها) كاشفة (لم أكن أتوقع ولم أكن أعلم بترشيحي).

وفي اوسلو حيث اعلنت الجائزة قال رئيس لجنة نوبل ثوربورن ياغلاند ان توكل كرمان ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف و(المناضلة من اجل السلام) الليبيرية ليما غبويي كوفئن على (نضالهن السلمي من أجل ضمان الأمن للنساء وحصولهن على حقوقهن للمشاركة الكاملة في عملية بناء السلام) . وأضاف ثوربورن ياغلاند (لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم إلا إذا حصلت النساء على الفرص نفسها التي يحصل عليها الرجال للتأثير على التطورات على جميع مستويات المجتمع) . وفازت بجائزة نوبل للسلام أمس الناشطة اليمنية المدافعة عن حقوق الانسان توكل كرمان ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف ومواطنتها ليما جبووي التي حشدت المرأة الليبيرية ضد الحرب الاهلية.

 وستقتسم النساء الثلاث الجائزة التي تصل قيمتها إلى 1.5 مليون كرونة سويدية ؛ وقال رئيس لجنة نوبل النرويجية توربيورن ياغلاند للصحفيين (لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم ما لم تحصل النساء على نفس فرص الرجال في التأثير في التطورات في كل مستويات المجتمع) ؛ وأضاف (تذهب جائزة نوبل للسلام لعام 2011 بالتساوي إلى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان لكفاحهن السلمي من أجل سلامة النساء وحقوقهن في المشاركة الكاملة في أعمال تحقيق السلام) .

وأضافت اللجنة (وفي ظل ظروف هي الاكثر صعوبة قبل وأثناء الربيع العربي لعبت توكل كرمان دورا قياديا في الكفاح من أجل حقوق المرأة ومن أجل الديمقراطية والسلام في اليمن) ؛ وقالت (تأمل لجنة نوبل النرويجية أن يساعد منح الجائزة إلى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان على انهاء قمع النساء الذي مازال موجودا في العديد من الدول وادراك الامكانات الهائلة التي يمكن أن تمثلها المرأة من أجل الديمقراطية والسلام) ؛ وقال جيمس ابن جونسون سيرليف لرويترز في اتصال هاتفي من مونروفيا (أنا متأثر بشدة.. انه خبر مهم للغاية ويجب علينا أن نحتفل).

وقال الناشط المصري وائل غنيم، الذي كانت التكهنات تشير إلى احتمال فوزه بجائزة نوبل للسلام هذا العام تقديرا لدوره في الثورة المصرية، انه (فخور) بفوز اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام وقال على شبكة تويتر (مبروك لتوكل كرمان فوزها المستحق بنوبل، كعربي فخور بفوزها) ؛ وأضاف ( جائزتنا الكبرى جميعا ان تكون دولنا اكثر ديمقراطية واحتراما لحقوق الانسان) .

وأكدت اسراء عبد الفتاح التي كانت من بين الشخصيات المرشحة للفوز بالجائزة مع احمد ماهر لدورهما في تأسيس حركة 6 ابريل التي شاركت في اطلاق الدعوة للثورة المصرية، ( مبروك لتوكل والمرأة العربية فوزها بنوبل للسلام) ؛ وأضافت في تعليق على تويتر (أشعر بكل الفخر لفوز الشباب العربي والمصري لمجرد ترشحهم وربنا يقدرنا لنحقق لمصر ما هو أكثر من أي جائزة) .

 

 

بان وميركل يشيدان

أثنى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس على منح جائزة نوبل للسلام للرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف، وداعية السلام الليبيرية ليما غبوي، والكاتبة والصحافية والناشطة اليمنية توكّل كرمان، معتبراً أنها تضيء على الدور الفعّال الذي تؤديه النساء في تحقيق السلام والأمن.

ووصف بان، خلال حديثه الى الصحافيين في نيويورك اختيار لجنة جائزة نوبل للسلام تكريم النساء الثلاث بـ(الخبر المذهل)وقال (لا يمكن اختيار متلق أفضل لهذه الجائزة) معتبراً أنها شهادة على قدرة النساء القيادية. وقال إن الجائزة تضيء على (الدور الحيوي الذي تؤديه النساء في تقدم السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان). وأثنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على قرار لجنة نوبل للسلام منح الجائزة المرموقة لهذا العام لثلاث نساء، من أفريقيا ومن العالم العربي ووصفت القرار بأنه "إشارة طيبة للغاية" ؛ وقالت في برلين أمس إن الفائزات الثلاث بالجائزة عملن بشجاعة من أجل حقوق المرأة والحرية.