لا ينظر الجزائريون الى الشرطيات على أنهن من الجنس اللطيف، فهن من اهل الخشونة بفعل الانتماء المهني، ومع ان الكثيرات منهن جميلات يصلحن للمشاركة في مسابقات ملكات الجمال، الا ان المنظر لم يعد مقياسا للحكم على الرقة واللطف.
فهن يمارسن نفس عمل الشرطي الذكر، يقمن حواجز التفتيش ويطاردن الهاربين بسرعة جنونية على متن الدراجات النارية والسيارات، ويكبلن المعتقلين بالكماشات او الاغلال، ويطلقن النار بكل انواع السلاح المستخدم لدى الشرطة... هن في العمل بمنتهى الخشونة، والذي عاشرهن انسانيا كزوج او أب او اخ أو صديق فقط من يعرف تصرفهن خارج ساعات السلوك الخشن.
في الجزائر اليوم نحو عشرين ألف شرطية، وهو ما يمثل 10 بالمئة من مجموع سلك الشرطة. وتخرجت في السنوات الاخيرة مئات من ضابطات شرطة من مدارس التكوين بعد اكمال دراستهن الجامعية في التخصصات العادية، وبلغ بعضهن مستوى محافظات شرطة وعميدات. معظمهن لا يجدن عريسا الا في سلكهن المهني ومنهن من فاتهن قطار الزواج.
