قد يتوقف مفعول العلاج الكيميائي لدى بعض مرضى السرطان، ونتيجة لذلك طور الباحثون في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة تجربة جريئة للقضاء على الخلايا السرطانية من خلال إزالة مليار خلية من خلايا- تي المناعية من جسم أحد المرضى الميؤوس من شفائهم، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء المتخصصة بمكافحة الفيروسات والأورام الخبيثة، وقاموا بحقنها بجينات جديدة قادرة على برمجتها لمهاجمة السرطان والأمراض الفيروسية.
ثم قطروا هذه الخلايا المناعية في شرايين جسم المريض، وأعادوها إلى جسمه. في البداية لم يحدث شيء للمريض، ولكن بعد 10 أيام تدهورت حالته في المستشفى، وأصيب بالقشعريرة وبدأ يرتجف من شدة البرد، ثم ارتفعت درجة حرارته إلى أقصى درجة، وانخفض ضغط دمه إلى أدنى مستوى. وأصبح مريضا جدا مما اضطر الأطباء إلى نقله إلى غرفة العناية الفائقة، وحذروا بأنه قد يقضي نحبه في أية لحظة.
وتجمع أفراد عائلته استعدادا لدفنه. ولكن بعد بضعة أسابيع، زالت الحمى عنه، وكذلك سرطان الدم وبدأ يتعافى، ولم يعد هناك أي أثر للمرض. ولا يزال هذا المريض يتمتع بصحة جيدة حتى الآن بعد مرور عام على العلاج. وذكر الأطباء أن العلاج الجديد قضى على نحو رطلين من الخلايا السرطانية في جسمه.
وقد عولج بعده مريضان وشفي أحدهما بالكامل والآخر بصورة جزئية، واعتبر الباحثون الوسيلة العلاجية الجديدة نقطة تحول في علاج السرطان والأمراض الأخرى.