تمكن الباحثون البصريون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة، من رصد آلية دقيقة تتيح للعين البشرية التكيف مع الظلام الدامس بسرعة فائقة. وهي الآلية نفسها التي تسمح للعين بأداء وظائفها في الضوء المبهر.

ويمكن أن يسهم هذا الاكتشاف في فهم أفضل للأمراض التي تصيب شبكية العين، بما فيها التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، وهو السبب الرئيسي الذي يصيب الأميركيين فوق سن الخمسين بالعمى. وذلك لأن هذا المرض والآلية التي اكتشفها الباحثون تشملان الخلايا المخروطية للعين.

ويشير الباحثون الأميركيون إلى أنه ربما يمكن تعديل التنكس البقعي للشبكية من خلال هذه الآلية التي تم التعرف إليها، فالعجز يصيب الخلايا المخروطية، فإذا أمكن تعزيز نشاطها من جديد، فإنه يمكن عندئذٍ منع أو عكس الضرر الذي يصيب هذه الخلايا.

وقد باشر الباحثون دراستهم على العظاية، لأن خلاياها المخروطية متوافرة ويسهل التعرف إليها. وتعتمد هذه الخلايا على الجزيئات الحساسة للضوء التي يرتبط بعضها ببعض لتكوين الصبغات البصرية. وتتعرض هذه الصبغات للتدمير عندما تمتص الضوء ويتعين عليها إعادة بناء نفسها، أو تدويرها، لكي تواصل الخلايا المخروطية الإحساس بالضوء.