تمكن باحثون في مختبر سرطان القولون والمستقيم في معهد بحوث الطب الحيوي في هولندا من التعرف على الخلايا الجذعية للقولون البشري، وتنميتها في وعاء مخبري للمرة الأولى، مما يحقق تقدماً في الطب التجديدي.
واكتشف الباحثون الهولنديون الموقع الدقيق لهذه الخلايا الجذعية، وابتكروا وسيلة تتيح عزلها وتنميتها في أنبوب اختبار. ويتطلب تنمية الخلايا خارج الجسم بصورة عامة تزويدها بالمكوّن الصحيح من المواد الغذائية، وعوامل النمو والهرمونات.
ولكن بالطريقة ذاتها التي يختلف بها أكثر من 200 نوع من الخلايا في الجسم البشري بعضه عن بعضه الآخر، فإنه يتعين توفر الظروف المثلى لنمو هذه الخلايا في المختبر. ونتيجة لذلك، كان استنبات الخلايا البشرية البالغة في المختبر، يعتبر مستحيلاً بصورة عملية، قبل أن يتم تحقيق هذا الإنجاز بعد 10 سنوات من البحوث المكثفة.
ويشير الباحثون إلى أنهم تمكنوا من إيجاد الظروف الملائمة، للحفاظ على الخلايا الجذعية الحية للقولون، ما يمهد لتنمية أعضاء بشرية للبالغين في المختبر، وتعويض الأعضاء التالفة كالقلب والأمعاء وغيرها، نتيجة المرض أو التعرض للحوادث المختلفة.