شهدت الأوساط الأثرية في صعيد مصر جدلاً واسعاً، وتبايناً في الآراء بشأن تعامد الشمس على معبد الملكة حتشبسوت غرب مدينة الأقصر. فبعد رصد ومراقبة للحدث الذي كان متوقعاً مع شروق شمس يوم أمس (21 أغسطس)، إلا أن التعامد لم يحدث. وكان الباحث الاثري المصري مصطفى وزيري كشف مؤخرا عن أن دراسات يقوم بها، أشارت إلى أن الشمس تتعامد على قدس الأقداس في معبد الدير البحري الذي شيدته الملكة حتشبسوت، وأن الشمس تشرق على معبد الملكة حتشبسوت وهي تشرق من فوق معبد الكرنك الشهيرة شرق مدينة الأقصر، والتي تواجه شرفات
معبد حتشبسوت، حيث أقيم المعبدان على خط مستقيم شرق وغرب النيل، وأن التعامد يتم على غرار ما يجري في معبد ابوسمبل جنوب أسوان، في 22 أكتوبر، وفي 22 فبراير من كل عام.
وكشف الباحث وزيري الذي يشغل منصب المدير العام لمنطقة آثار القرنة انه رصد تعامد الشمس على قدس أقداس معبد حتشبسوت في يوم 21 من شهر ديسمبر، مؤكداً أن الدراسات تشير إلى إمكانية أن يتم التعامد في 21 أغسطس أيضاً.
وقال الدكتور منصور بريك المدير العام لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا: (ليس من السهولة رصد أو تأكيد مثل هذا الحدث، وإن الأمر يحتاج إلى بحوث مشتركة من مهندسين وعلماء مساحة وعلماء فلك، قد تستغرق خمس سنوات).
واستبعد بريك حدوث ذلك، مشيراً إلى أن هناك بعثة أثرية بولندية تعمل في معبد الملكة حتشبسوت منذ 30 عاماً، لم تتوصل خلالها إلى أي معلومات مؤكدة بحدوث تعامد للشمس على قدس أقداس المعبد، على غرار ما يجرى في معبد أبوسمبل جنوب أسوان.
