ألقى باحثون صينيون الضوء على مشكلة لطالما أرقت العلماء منذ اكتشاف أول فيروس في عام 1892، وهي ماهية آلية عمل هذه الكائنات، و كيف تسبب المرض بالضبط. وفي إنجاز كبير يساعد الناس بصورة أفضل على فهم الكيفية، التي تسبب الفيروسات الآفات للنباتات، وبالتالي الأمراض للحيوانات والإنسان، كشف الباحثون الصينيون عن آلية جينية تتيح لهذه الكائنات الدقيقة إصابة عائلها بعدوى المرض. ويتعلق الأمر بالفيروس الفسيفسائي، وهو فيروس شائع الوجود ومدمر يصيب قطاعا عريضا من المحاصيل الغذائية، ونباتات الزينة بالآفات الفيروسية.
ووجد الباحثون أن هذا الفيروس بمساعدة نوع معين من الجزيء الفيروسي يسمى "التابع"، يسبب أعراض الصفراء لدى النبات، من خلال شطر جينة مسؤولة عن إنتاج الكلوروفيل، الذي يلون أوراق النبات بصبغة خضراء.
ومن خلال منع الفيروس من إنتاج الكلوروفيل تصبح الأوراق صفراء باهتة بصورة جزئية أو كاملة، مما يؤثر على نمو النبات وإنتاجيته بصورة كبيرة. وقد حدد الباحثون الجينة المتأثرة بهذا الفيروس بالضبط، وتدعى "سي إتش إل 1"، وهذا يعتبر خطوة كبيرة للأمام في فهم الكيفية، التي تسبب فيها بعض الفيروسات الأعراض المرضية للكائنات المضيفة.
وحتى وقت حديث لم يكن الباحثون يفهمون بالكامل لماذا تصيب الفيروسات بعدواها عددا محدودا من الكائنات. ويظهر هذا الاكتشاف أن الجين التابع للفيروس النباتي، يتعين عليه أن يضاهي جينات النباتات المضيفة بصورة مباشرة لكي تصاب بمرض الاصفرار. .
