أوقفت دورية من خفر السواحل، في ولاية عنابة الواقعة أقصى شمال شرق الجزائر، قارباً من المهاجرين غير الشرعيين في الساعة الأولى من صباح أول من أمس، كان متوجهاً الى ايطاليا... الحدث الى هنا عادي جداً، على اعتبار أن مئات من القوارب غادرت تلك الشواطئ سراً الى أوروبا بحثاً عن (الحياة السهلة ورفاه العيش).

لكن ما هو غير عادي أن من ضمن الرحلة ثلاثة رضع تتراوح أعمارهم بين 8 و 24 شهراً، وامرأتان. وكان القارب الذي انطلق قبل ثلاث ساعات من توقيفه في عرض البحر، يحمل أيضاً 18 شابا أكبرهم في الثانية والأربعين، قالوا عند استجوابهم إنهم يقصدون الرسو على سواحل جزيرة سردينيا وإن ثمة من كان بانتظارهم لمساعدتهم على الإقامة.

وقبل 24 ساعة من اعتراض هذا القارب سيئ الحظ، نجح بالوصول الى جنوب الجزيرة 48 مهاجراً سرياً من الجزائر بينهم امرأة وطفلان على متن قاربين صغيرين، وأخبروا عائلاتهم بأنهم حطوا بأمان.

امتداد موجة الهجرة غير الشرعية إلى الرضع حالة جديدة في الجزائر. فلقد هاجر الآلاف، مات منهم المئات في البحر وبلغ آخرون ضفة الاطمئنان، فيما تعثرت مساعي الكثيرين امام يقظة خفر السواحل، وعادوا خائبين الى المحاكم والسجون... ولم يتضح بعد أن كان الرضع الثلاثة الذين (اعتقلوا) في عرض البحر بتهمة الهجرة غير الشرعية، سيحاكمون ويسجنون، أم ان قوانين الطفولة ستحميهم ويصفح عنهم الأمن والقضاء؟!.