أصبح ماثيو غرين، وهو أب في الأربعين من عمره، أول بريطاني يزرع في جسمه قلبا صناعيا بالكامل. وقد استغرقت عملية الزرع، التي أجريت أخيرا، 6 ساعات، حيث استبدل الجراحون خلالها القلب المعطوب بالجهاز الجديد، الذي يقوم بدور البطين الأيمن والأيسر وصمامي القلب، لذلك فهو يضخ الدم لسائر الأعضاء بفعالية كبيرة.
ويدعى القلب الصناعي الجديد "سينكارديا"، ويتم حمل محركه على شكل حقيبة ظهر، ويوفر تدفقا في الدم يصل حتى 9.5 لترات، وقد أزال أعراض القلب الأصلي الذي كان يعاني من فشل كبير في أداء وظائفه. ويعتبر الخبراء القلب الصناعي الجديد بمثابة حبل نجاة لمرضى القلب الذين يعانون من ضعف شديد، ويحتاجون إلى قلب جديد بصورة طارئة، كما يوفر وقتا إضافيا، فيما يحاول الأطباء البحث عن قلب جديد من متبرع ملائم.
وقد زرع القلب الصناعي للمريض في مستشفى باباويرث بالقرب من كامبردج في بريطانيا، ويبدو تركيبه في غاية التعقيد، وهو مطور عن النماذج الأولية الأقل تطورا. يشار إلى أن أكثر من 900 عملية زرع قلب صناعي أجريت في جميع أنحاء العالم بعد فشل العلاجات الأخرى، وبعد أسبوعين من عملية الزرع لوحظ أن 60% من المرضى استطاعوا السير لأكثر من 100 قدم دون مشقة، وعادت وظيفة الكبد لديهم لطبيعتها، وكذلك وظائف الكلى.
