أثار البروتين المسمى (سيانوفيرين-إن)، الذي ينتجه نوع من الطحالب الزرقاء-الخضراء، اهتمام العلماء بسبب قدرته على الوقاية من العديد من الأمراض الفيروسية، بما فيها مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والإنفلونزا. وقد اكتشف الباحثون في جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا أخيراً بأن تقنية وصل هندسية بسيطة نسبياً، يمكن أن تعزز قدرات هذا البروتين الطبيعي على مقاومة الفيروسات بمقدار 18 مرة. وتتمثل هذه التقنية بوصل مجموعة من الجزيئات البروتينية من هذا النوع بعضها مع بعض، مما يجعلها قادرة على تحييد جميع الأنواع الفرعية لفيروسات الإيدز . كما اكتشف الباحثون الأميركيون أن أنجح هذه الثنائيات الجزيئية تبدو مشابهة أو أكثر فعالية من سبعة أنواع من الأجسام المضادة المختبرة جيداً، والتي يعرف عنها قدرتها على تحييد فيروسات الإيدز على نطاق واسع. ويرتبط بروتين (سيانوفيرين-إن) جيداً بكربوهيدرات معينة، كالنوع المحيط بفيروس الإيدز. وما أن يتصل به حتى يصبح الفيروس عاجزاً عن إصابة الخلايا بالمرض، على الرغم من أن الآلية التي يتم بها تحقيق ذلك لا تزال غامضة. ويعكف الباحثون حالياً على فهم هذه الآلية تمهيداً لتطوير عقاقير فعالة تعمل وفقها لمكافحة الإيدز والأمراض الفيروسية الأخرى شديدة العدوى.