وصفت مجلة مدينة فيينا «فالتر»، ظاهرة تحدث في المدينة من فترة طويلة، وأيضا هي معروفة منذ وقت طويل في برلين بألمانيا، وتتمثل بالتأثيرات الثقافية والعصرية الفكرية والاقتصادية والاجتماعية المتنوعة للسياحة بالبلاد وتأثيرات سلوكيات السياح، وصفتها : «الخوف من السياح الذين يأتون إلى منطقة ويحطمون طابعها الأصلي وسحرها».

 وكان قام مخطط متخصص بمدينة برلين، فيرينا بفايفر، بدراسة تلك الظاهرة في المدينة، مبينا أنها تتحول للأحياء التاريخية من خلال السياحة. وقال بفايفر: « إنها تحدث على أربع مراحل، إذ ربما يوصف قطاع معين من المدينة أولا في دليل المدينة، بأنه سر داخلي.

ثم يصبح شائعا ويذكر على هذا الأساس في وسائل الإعلام المحلية، ومن هناك يصبح مقصدا سياحيا، وأخيرا مكانا سياحيا بشكل كامل، وعندما تصل المنطقة إلى مرحلة الجذب السياحي، فإن السلع التي تباع في المحلات تبدأ في مسايرة احتياجات ورغبات السياح. فالعلامات التجارية تستخدم المنطقة في التسويق لها والمنطقة نفسها تصبح علامة تجارية. وتطرد

سلسلة المحلات الحديثة الشهيرة، مؤسسات محلية أخرى». وأضاف : «عندما يتحول قطاع المدينة سياحيا بشكل كامل، يصبح جاذبا في حد ذاته، ما يؤدي إلى ارتفاع الإيجارات، وغلاء أسعار المنازل الثانية والمكاتب، بدلا من الحياة البديلة».

وتساءلت مجلة فالتر، عما إذا كانت هذه الظاهرة، والتي لوحظت في برلين، هي أيضا تهدد فيينا. فوجدت تطورات حديثة في منطقة سوق المدينة، والمعروف محليا باسم (ناشماركت) غير المأهول. وقالت المجلة: «قبل عامين كان لا يزال سوقا هاما قريبا بدرجة كافية لسكان المدينة، وبعيدا عن التواجد السياحي.. والآن هو شارع مفضل للسياح، وبه منطقة كبيرة لمشروعات الأكل والشرب، وعدد قليل من محال الطعام ».