قد يستفيد آلاف المرضى، الذين يعود السرطان للانتشار في أجسامهم مجددا بعد شفائهم منه، من عقاقير جديدة في المستقبل القريب، بعد أن حقق الباحثون في المركز الخيري لسرطان المبيض في الولايات المتحدة تقدما في فهم سبب عودة المرض.

ويبدو للكثير من المرضى بسرطانات الرئة، الجلد، المثانة، البنكرياس والمبيض، أنهم شفوا من المرض تماما بعد تلقيهم نوعا شائعا من العلاج الكيميائي يدعى العلاج البلاتيني ؛ غير أن المرض يعود إليهم بصورة متكررة بعد أن يطور على ما يبدو مقاومة لهذا العقار الكيميائي. ويستخدم الأطباء في بعض الأحيان عقاقير أخرى ثانوية لعلاجهم، إلا أن هذه لا تحقق الشفاء المرجو من المرض كذلك ؛ غير أن الباحثين الأميركيين اكتشفوا، أخيرا، السبب الذي يجعل هذه الأمراض السرطانية تطور مقاومة للعقاقير. فبدلا من أن تطور مناعة ضدها، وجد الباحثون أن هناك كميات ضئيلة جدا من الأورام السرطانية المقاومة دائما للعلاج البلاتيني، تكون موجودة في مكانها الأصلي منذ البداية ولم تمسها العقاقير، فتنمو بصورة طبيعية، وتظهر لاحقا.

وقد ساعد ذلك الباحثين على التعرف على أربعة من خمسة جزيئات مختلفة (أهداف) يمكن أن تكون مركز الاستهداف لعقاقير جديدة. وأحد هذه الأهداف هو جينة تدعى (ستات1) وهي نشطة جدا في الخلايا السرطانية المقاومة للعقار البلاتيني. كما اكتشف الباحثون أنزيمة تدعى (إتش دي إيه سي 4) تحفز تلك الخلايا الخبيثة على النشاط. وقد تمت دراسة هذه الأهداف السرطانية ويجري تطوير عقاقير ملائمة لها. وسوف يتم تجربتها في العلاج البلاتيني على بعض المرضى في وقت قريب.