أظهرت أبحاث في علم البشر، أن نساء الكهف غادرن ديارهن وتوجهن إلى مناطق أخرى، فيما بقي الرجال في الأماكن التي ولدوا فيها؛ وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن باحثين من عدة دولة أجروا دراسة شملت نماذج أسنان أسلاف للبشر من كهفي ستيركفونتاين وسوارتكان في جنوب أفريقيا.
وشملت الدراسة 8 أفراد من جنس الأوسترالوبيتيكوس أفريقانوس، الذي يعتقد أنه سلف مباشر للإنسان المعاصر، والذي عاش قبل ما بين مليونين و3 ملايين سنة و11 فرداً من جنس البرانتروبوس روبوستوس، الذي عاش قبل ما بين 1.2 مليون ومليوني سنة ولا يعتقد انه سلف مباشر للإنسان المعاصر.
واستخدم الباحثون الليزر لتحديد نظائر معدنية في الأسنان تكشف المنطقة الجيولوجية التي عاش فيها الفرد. وأظهرت النتائج أن أصحاب الأسنان الكبرى، أي الذكور، ولدوا وتوفوا في المنطقة المحيطة بالكهوف، فيما تبين أن صاحبات الأسنان الأصغر أي الإناث ولدن وتربين خارج تلك المنطقة. وقالت الباحثة جوليا لي ثورب من جامعة أوكسفورد (ظهر أن الإناث كن أكثر ترجيحاً للمجيء من خارج والدي الدوليمت (المعدن) التي فيها الذكور، ولم تكن المنطقة بعيدة ولكنها ليست المجموعة نفسها التي ولدن فيها). وقالت ثورب، إنه ليس من المعروف بعدما إذا كانت الإناث قد ضللن وحضرن عن قصد أو خطفن، وقد يكن عرائس غريبات.
وأشارت إلى أن هذه الأنماط مماثلة لأنماط متبعة لدى الشمبانزي مثلاً، حيث يبقى الذكور معاً في مجموعات فيما تغادر الإناث لتفادي التناسل الداخلي.
غير أن هذا النمط يختلف عن الغوريلا، حيث يتزواج الذكر القوي مع عدة إناث، ما يدفع ببقية الذكور إلى خارج المجموعة.
ولكن الباحثين أشاروا إلى أن الدراسة ليست حاسمة بسبب ندرة النماذج التي يمكن استخدامها.