زايد وتعليم المرأة في أبوظبي جهود مكَّنت الإماراتية في المجتمع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تتناول الكاتبة والباحثة الإماراتية، مريم سلطان المزروعي، في كتابها «زايد وتعليم المرأة في أبوظبي» الصعوبات التي واجهت المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والجهود التي بذلها من أجل الدفع بالمرأة إلى الأمام، والأخذ بيدها لتثبت مكانتها في المجتمع. فبدأ بالتعليم، وأتاح لها العديد من الفرص، وفتح لها المجال للمزيد من الإبداع والتطوير.

كما تطرقت الكاتبة إلى قصة تعليم المرأة الإماراتية، بدءاً من المحطة الأولى، حين كان المجتمع رافضاً لفكرة التعليم الأنثوي، ويضع الحواجز والقيود أمامها، لتأتي النقلة التي أحدثها القائد المؤسس، رحمه الله، حيث وثق بالمرأة الإماراتية، التي أرادت أن تكون على قدر ثقته بها، وتدلل الكاتبة على ذلك في مقدمة كتابها بالقول: «كانت قضية التعليم وتطويره، من الأولويات في أي دولة من دول العالم، لا سيما الدول المتقدمة».

وتذكر المزروعي، أن المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سعى دوماً إلى الاهتمام بالتعليم إلى أقصى درجة، حيث كان أول من سعى إلى إدخال التعليم النظامي لمدينة العين، وتفعيله بعد ذلك في أبوظبي، لإيمانه العميق بالتعليم بشكل عام، وللمرأة بشكل خاص، لأن المرأة كانت مدرسته الأولى.

وتتناول المزروعي، الأثر الكبير الذي تركته والدة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المغفور لها، الشيخة سلامة بنت بطي، في شخصيته وفكره، الذي انبثقت منه رسالة تعليم المرأة، وانعكس ذلك تعديلات أجريت في بنود التشريعات الدستورية، وحركة بناء المدارس والجامعات، وفتح المجال للمرأة للحصول على بعثات خارجية، وكان عليه أن يواجه الاعتقاد السائد، الذي يقضي بأن دور المرأة ينحصر في المنزل وتربية الأولاد.

وتسلط المزروعي، الضوء في ثنايا كتابها، على المعجزة التي حققها المغفور له، الشيخ زايد، للنهوض بتعليم المرأة الإماراتية، والجهود التي بذلها في «كسر قيود العادات والتقاليد دون أن يتجاوزها»، وهنا، تجمع الكاتبة في جملة واحدة، عبارتين مهمتين: «كسر العادات» «دون تجاوزها». لتخبرنا أيضاً أنه استخدم أسلوب العاطفة لتحريك المشاعر، وذلك لتشير إلى رحمته وحكمته دائماً في دمج القيادة بالعطف واللين، مع الحسم في اتخاذ القرار، فكان يزور الأهالي في منازلهم، لإقناعهم بتعليم البنات.

انطلقت مسيرة التعليم من مدينة العين إلى باقي الإمارات، متمثلة في جهود بناء جامعات التعليم العالي، بدءاً بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وصولاً إلى جامعة زايد وكليات التقنية العليا، مع الدور المهم للاتحاد النسائي، الذي أسسته «أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وتقول الكاتبة إن «السبب الرئيس للبحث، هو تعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة، بجهود الشيخ زايد قبل الاتحاد وبعده، لتطوير التعليم عموماً، وتعليم المرأة الإماراتية خصوصاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات