النبطي الفصيح

زَرفَلَتْ

قال المغفور له الشيخ صقر بن خالد القاسمي، وهو أحد حكام الشارقة الأوائل:

إذَا زَرْفَلَتْ في نَوِّهَا تَطْوِي النِّيَا

مثل الظِّلِيمْ الليّ مَعْ الدَّوْ سَايِبْ

عَرِّجْ حِمَاكْ اللهْ عَنْ حَادِثْ الْبَلا

مِقْدَارْ مَا سَطِّرْ حِروفٍ غَرَايِبْ

جِوَابٍ بداه القلبْ مِنْ واهج الأسى

جِزِيلْ الْمعانيْ وَاضِحْ الْقولْ صَايِبْ

إذَا يِيْت فيْ دَارٍ سِقَى الْوَبل خدِّها

وَأذْرَتْ عِلِيْهَا طِيِّبَاتْ الْهِبَايِبْ

سَلِّمْ عَلَى مَنْ كان يِحْمِيْ حِمَاهَا

ويروي ظِمَاهَا بالنَّدَى وِالْوِهَايِبْ

شِبْل الْوَغَى مِجْعِدْ شِبَا كِلّْ مِنْ بغىَ

وكل مِنْ طِغَى داسِهْ بِامُوْرْ الصَّعَايِبْ

جاء في البيت الأول قوله «زرفلت» ومعناها السير بسرعة، وهي عربية، جاء في لسان العرب وناقة زَرُوفٌ: طويلةُ الرِّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْوِ.

وناقة زَرُوفٌ ومِزْرافٌ أَي سَريعةٌ، وقد زَرَفَتْ.

وأَزْرَفْتُها أَي حَثَثْتها؛ قال الراجز: يُزْرِفُها الإغْراءُ أَيَّ زَرْفِ ومشت الناقةُ زَرِيفاً أَي على هِينَتِها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعةً. تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمشي زَريفا تُضَحِّي: تَمْشِي على هِينَتِها؛ يقول: قد كَبِرْت وصارَ مَشْيي رُوَيداً وإنما شِدَّةُ السَّيْر وعَجْرَفِيَّتُه للشَّبابِ، والرجلُ في ذلك كالناقة. والزَّرْفُ الإسْراعُ.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات