الدهريز

الأوبئة والأمراض في الإمارات قديماً (1-3)

يمثل تاريخ الأحوال الصحية جانباً مهماً من تاريخ المجتمعات، حيث تتأثر جوانب الحياة بمستوى الصحة العامة، ويمكننا تلخيص الأوضاع الصحية في الإمارات المتصالحة قبل دخول الطب الحديث في النقاط التالية:

أ- الاعتماد شبه الكلي على الطب الشعبي المبني على استعمال الأدوية الشعبية والرقية الشرعية وغيرها من الممارسات التقليدية المتوارثة، لمعالجة الأمراض البدنية والنفسية.

ب- تفشي أمراض سوء التغذية، بسبب الفقر وقلة الغذاء وخاصة بعد تدهور حرفة الغوص وتضرر الاقتصاد الوطني بشكل كبير.

ج- ارتفاع نسبة الوفيات لدى الأمهات والأطفال الرضع، بسبب عسر الولادة، وسوء التغذية، وانعدام التطعيم.

د- سفر بعض المرضى المقتدرين إلى الهند بحراً لتلقي العلاج في مستشفياتها.

هـ- انتشار الأوبئة المُعدية الفتاكة على شكل موجات وبائية سريعة الانتقال من بلد إلى آخر

و- وجد المبشرون مجالاً واسعاً جداً للعمل، حيث يمثل تطبيبُ المرضى إحدى أهم الوسائل التي اتبعتها الجمعيات التبشيرية لاستمالة المسلمين.

وقد تردد عددٌ من المبشرين الإنجليز والأمريكان على الإمارات وأقاموا لفترات قصيرة عالجوا خلالها المرضى، كما كوّن بعضهم علاقاتٍ طيبةً مع الشيوخ، إذ قدموا لهم خدمات علاجية متنوعة، ومن أبرز هؤلاء :

أ- شارون توماس (كان الناس يسمونه طـَمس): زار دبي والشارقة عام 1902م.

ب- ستانلي ميلري: زار دبي والشارقة عام 1908م.

ج- بول هاريسون (كان الناس يسمونه هـريسَـن): زار مختلف إمارات الساحل عام 1919م وكان طبيباً جرّاحاً، وكان الشيوخ والأثرياء يستدعونه لمعالجتهم. وأقام أولَ مستشفى بدائي في عجمان بتمويل ودعم من ناصر بن عبيد آل لوتاه لكنه لم يستمر طويلاً.

* مستشار التراث والتاريخ المحلي بدائرة التنمية السياحية - عجمان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات