كتاب

الأخلاق والأدب والحكمة في الموروث الإماراتي

يتناول كتاب «الأخلاق والأدب والحكمة في الموروث الإماراتي»، لمؤلفه الدكتور حماد بن عبدالله الخاطري النعيمي، ثراء مكون القيم والأخلاق والأدب والحكمة في موروث المجتمع الإماراتي، ويذكر فيه بعض القصص والروايات عن آداب الضيافة والتراث الماضي والحاضر والشعر والأخلاق، إذ يشرح الفرق بين الأخلاق والحكمة، وأنهما لفظان اختلفا في المبنى واقتربا في المعنى، فالأدب هو الظرف وحسن التناول، والسنع يعني الجمال، والسنيع الحسن الجميل.

ويبين المؤلف أنه يطلق بدو الإمارات على العادات والطباع الطيبة مسمى «سنع»، سواء إكرام الضيف أو صلة الرحم أو حماية الجار واحترام الكبير والعطف على الصغير واحترام المشاعر وآداب الطعام والجلوس والتحدث في المجالس وأدب الصحبة في السفر وذم الغيبة والنميمة والحقد والحسد والقبول بما تفرضه إرادة المجتمع وطباعه، او تشجيع الكريم وتأنيب البخيل واحترام الجار ومشاركته في حزنه وفرحه.

ويشير الدكتور حماد بن عبدالله الخاطري النعيمي في كتابه إلى أن الفضيلة في المجتمعات هي مقياس الرقي والبناء الرصين للإنسان، وأن التقلبات أثرت عبر التاريخ في أكثر من شعب وأمة على حسب خصوصية تلك المجتمعات.

ويحاول الكاتب أن يتتبع المنظومة القيمية والأخلاق وأثرها النفسي التي تؤثر في بناء المجتمع والأمم والأفراد عبر الكتب والميادين، وأن يتعرف إلى دقائق القيم والأخلاق التي بنى بها العرب والمسلمون دولتهم، ويضيء على هذه المنظومة بشكل أوسع في المجتمع العربي بشكل عام، والمجتمع الإماراتي بشكل خاص، والأخلاق التي حملها في بناء التطور والتاريخ.

ويلفت المؤلف إلى أنه كان للتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال المرئية تحوّل في نفوس الشباب، بسبب انتشار تلك الوسائل التي أصبحت في متناول الجميع، ومنهم الأطفال وهي تتنافى مع التقاليد العربية، وهذا جعل المنظومة القيمية بعيدة عن معرفة واطلاع الكثيرين من الجيل الجديد، وبعض الشباب استهواهم تقليد الغرب بالرغم من الأخلاق التي تربّوا عليها في مجتمعهم.

كما يؤكد المؤلف أن سيرة الرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، وأخلاق صحابته الكرام، تمثل الأسوة والدليل على التعامل الإنساني، وما عاصرناه من خلق وسلوك وحكمة باني الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والأثر الطيب الذي تركه للأجيال بالترابط واحترام الكبير وطاعة القيادة، وهذه الصورة نجدها في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وكافة قادة الدولة الكرام.

وتتّبع الكاتب بوادي الإمارات وحواضرها وكبار المواطنين فيها ورواياتهم وموروثهم الأخلاقي الذي كان سائداً قبل عصر التقنيات والتكنولوجيا، ووضعها في هذه الصفحات، كي تكون مناراً للأجيال كي يتمسكوا بقيمهم وأخلاقهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات