النبطي الفصيح

«إكْرِبْ»

قال الشاعر ناصر بن سالم العويس:

قِم يا نِديبي فوق هِنتين

حُوْلٍ من العَرْبات وِسْمان

واكرِب عليهِن م ِالدِّشَنْ زين

لي تَرْقِبَه خَطَّفْ وَلا بان

في البيتين يدعو الشاعر مندوبه الذي يرسله إلى الأحباب إلى الرحيل متخذاً ناقتين كريمتين أصيلتين، ويأمره بأن يكرُب عليهما أي يشُد عليهما ربما أكوارهما أو رحالهما شداً جيداً والكَرْبُ: الفَتْلُ؛ يقال: كَرَبْتُه كَرْباً أَي فَتَلْتُه والكَرْبُ: على وَزْن الضَّرْبِ مَجْزُومٌ وهو أيضاً الحُزْنُ والغَمُّ الذي يأْخذُ بالنَّفْس، وجمعه كُرُوبٌ.

وكَرَبه الأَمْرُ والغَمُّ يَكْرُبهُ كَرْباً: اشْتَدَّ عليه، فهو مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ، والاسم الكُرْبة؛ وإِنه لمَكْرُوبُ النفس. والكَرِيبُ: المَكْروبُ. وأَمْرٌ كارِبٌ. واكْترَبَ لذلك: اغْتَمَّ. والكَرائبُ: الشدائدُ، الواحدةُ كَرِيبةٌ؛ قال سَعْدُ بن ناشِبٍ المازِنيُّ:

فيالَ رِزامٍ رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً

إلى المَوْتِ، خَوّاضاً إِليه الكَرائِبا

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات