بالتزامن مع احتفالات اليونسكو باليوم العالمي للتراث في الثامن عشر من أبريل من كل عام، والذي احتفل به أخيراً، نظم معهد الشارقة للتراث مهرجان أيام الشارقة التراثية، والذي يعتبر تظاهرة تراثية دولية تقام في ربيع كل عام بمنطقة التراث بالشارقة القديمة وعدد من مدن إمارة الشارقة.

عروض العيالة

وقد افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأيام في منطقة قلب الشارقة، وأعلن عن انطلاق فعالياتها تحت شعار «التراث مبنى ومعنى» في دورتها الـ15.

ولم تخلُ فعاليات الأيام من عروض العيالة وهو فن أصيل من فنون الإمارات، والتي قدمتها فرقة الشارقة للتراث الفني، كذلك شملت الأنشطة عدداً من عروض الفنون الشعبية، واستعراض قوافل الجمال والخيول التي عبّرت عن بيئات البلاد المتنوعة.

فقرات فولكلورية

كما أقيمت عروض الفرق المحلية الإماراتية، وقدمت العديد من الفقرات الفولكلورية، ومن هذه الفنون فن العازي والأنديما والطنبورة والليوه والهبان. كما قدمت الفرق التراثية والتي تنتمي إلى عدد من الدول العربية والعالمية، منها مملكة البحرين وجمهورية مالطا وجمهورية جورجيا، العديد من العروض التي تنقل ثقافة بلدانها.

وفي هذا العام كانت جمهورية مالطا ضيف الشرف المشارك في هذه الدورة. واطّلع الزائرون على المجال الفني لهذا البلد من لوحات وأنشطة تعكس التراث المالطي، فهي تمتلك تراثاً غنياً وعريقاً ومتنوعاً، وهناك قواسم مشتركة كثيرة بين العرب ومالطا.

بيئات إماراتية

وضمت منطقة التراث الإماراتي قسم البيئة الجبلية والموروث التراثي المتعلق بها، والبيئة الزراعية التي تضمنت معرضاً للأدوات الزراعية، إضافة إلى البيئة البحرية وما حوته من أدوات تستخدم في صيد السمك واستخراج اللؤلؤ، كذلك البيئة البرية وعروضها الأصيلة من فنون البادية الإماراتية، وبيوت الشعر، الخيام، الحضيرة، تحميس القهوة وتقديمها.

وتعتبر الأيام محطة جذب للجميع على مدى أسبوعين، حيث جذبت الفعاليات والأنشطة والبرامج الجمهور والسياح والمختصين والمتابعين وعشاق التراث.

تواصل الأجيال

دأب معهد الشارقة للتراث على تنظيم أيام الشارقة التراثية، بهدف التعرف إلى الموروث المادي والمعنوي، بما يسهم في خلق جيل مرتكز في تطلعاته على الأصالة، وعلى خبرات عريقة، آخذاً بعين الاعتبار أهمية وضرورة تعزيز فرص التواصل بين الأجيال.