تعد بطولات فزاع التراثية، التي تقام برعاية مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مضماراً ثقافياً يعيد الموروث ويحتفي بقيمه الأصيله، وقد كان موسم السنة الجارية حافلاً بالفعاليات، أتاحت جسوراً من التواصل بين الأجيال الجديدة مع موروثهم، وقدمت مثالاً حياً على قدرة الموروث كنقطة التقاء للحضارات الإنسانية.
وتضم بطولات فزاع التراثية بطولة فزاع للصيد بالصقور، التي تجمع بدورها عدة مسابقات وفئات، وكذلك بطولة فزاع لليولة، التي تضم فئات مختلفة، إضافة إلى بطولة فزاع للغوص الحر، وماراثون الهجن، وبطولة الصيد بالسلق، وغير ذلك.
يولة
في اليولة، وضمن الموسم الجاري توج اليويل أحمد محمد سعيد الحبسي، بلقب بطولة فزاّع لليولة في عامها السابع عشر، ليرفع كأس فزاّع الذهبية ويكسب الجائزة الكبرى البالغة مليون درهم، خلال الحلقة الثالثة عشرة من برنامج الميدان في نسخته الثانية عشرة، التي شهدت ختام البطولة الأكبر والأهم في اليولة على مستوى المنطقة، والتي ينظمها ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.
كما كانت الفعالية الختامية فرصة لأهل الفن لتعزيز الموروث، حيث شهدت الحلقة الأخيرة تقديم أغنيتين مميزتين أيضا، وذلك من الفنان عيضة المنهالي وهي أغنية (شيخنا حمدان)، وتغنى فيها بمكارم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، كما تحدث المنهالي، وقال «أشعر دائما أنني من أهل البيت، وسعيد بالمشاركة بهذه الأغنية، وتقديمها في الأجواء الحماسية والجماهيرية». كما قدمت الفنانة نوال أغنية بعنوان «هند الطيب»، وهي الأغنية الجميلة ذات الطابع التراثي الأنيق.
روح تراثية
تزينت الحلقة الختامية بأغنية خاصة بإهداء من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، حملت اسم «محمد الفجر»، مهداة إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي من كلمات عبدالله حمدان بن دلموك، وألحان فايز السعيد، وقام بغنائها الفنان الكبير حسين الجسمي، الذي حل ضيفا خاصا على الحلقة الأخيرة.
وعبر الجسمي عن فخره بالتواجد في الحلقة الأخيرة وغناء هذه الأغنية الخاصة، وقال «نتمنى دوام النجاحات لهذه البطولة التي تحيي وتبرز تراثنا بشكل مميز على مستوى الدولة والمنطقة، وفي كل عام هناك تواجد إماراتي وعربي وخليجي، وهو دليل أن الفن الإماراتي له صدى، ونعتز بالتمسك بتراثنا ونسعى في كل عام إلى تقديم أغنية تحمل هذه الروح التراثية العريقة». وأضاف «أغنية (محمد الفجر) عمل يحمل في طياته مشاعر ومحبة يحملها الجميع تجاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو عمل فني جميل وسريع ويحمل عبارات ومصطلحات إماراتية بحتة».
غوص حر
وجاء التفوق إماراتياً في فئة الهواة على المستوى الخليجي في العنوان الأبرز مع ختام النسخة الحادية عشرة من بطولة فزاّع للغوص الحر «الحياري»، التي نظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في مجمع حمدان الرياضي في دبي، وذلك بمشاركة محلية وخليجية وعالمية واسعة من الجنسين في البطولة التي تعتبر الوحيدة من نوعها على مستوى العالم.
وعبر ناصر عبيد الرزي، عن فخره بتمثيل دولة الإمارات وتحقيق المركز الأول في فئة الهواة بالبطولة، وقال «لم أشارك العام الماضي لأنني ذهبت في رحلة للصيد بالصقور، وهو ما جعلني أؤجل مشاركتي من أجل التدريب أكثر وتحقيق زمن منافس، ونجحت بحصد المركز الأول رغم صعوبة المنافسات خصوصا المشاركين من سلطنة عمان وهم الفائزون العام الماضي بالمراكز الثلاثة الأولى، وتواجد خمسة منهم في النهائيات، ولكن كثفت تدريباتي لمدة شهر ونصف الشهر استعدادا للبطولة».
وتابع «تحت الماء أحافظ على هدوئي وابتعد عن التفكير في أي شيء، لأن أي مجهود يزيد من دقات القلب وبالتالي فقدان الأكسجين من الجسم. قد تكون الفروق بسيطة بين المتسابقين، سبق وأن خسرت بفارق ثانية ونصف الثانية، لذا فإن التحكم بالوقت يأتي من الممارسة والصبر، ومن ثم تنتظر معرفة النتيجة النهائية لاحقاً».
وكشف أنه بدأ بممارسة هذه الرياضة عام 2009، ولم يكن الأمر احترافياً، وساهم فصل فئتي المحترفين عن الهواة في استمراره، وهو ما جعلني أحاول التواجد دائما هنا، وهذه مشاركتي السابعة وسبق أن حققت المركز الأول ثلاث مرات من قبل وثلاث مرات بالمركز الثاني.
الرماية بالسكتون
كما اختتمت منتصف مارس الجاري منافسات بطولة فزاّع للرماية للمواطنين «السكتون»، التي نظمها وأشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في ميدان شرطة دبي في منطقة الروية، وشارك فيها أكثر من ألف رامٍ ورامية تنافسوا في خمس فئات لكسب الجوائز المالية الكبيرة المخصصة لأصحاب المراكز الثلاث الأولى.
جوائز
تتميز بطولات فزاع التراثية، التي تتولاها إدارة البطولات بمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بجوائزها القيمة التي تجعلها الأولى عالمياً في مجال البطولات التراثية والمتابعة الجماهيرية. فالمنافسات فيها تبقى مستمرة على مدار العام تقريباً ولكافة شرائح المجتمع.

