قال الماجدي بن ظاهر:
يداري على الصِّملان من عانس الخلا
ومن ذاق برد الما خلاف القوايل
ويداري على الشبان من ذاق ليعهم
ومن هِيْس من حرب المعادي مَلايل
وأنا كلما نادى المنادي لرحلته
ودنّوا لشوقي مدنيات الزمايل
فلا طاب لي نومٍ ولا لذ لي هَنا
سوى القلب من لابي جواليه جايل
ومعنى البيت الأول أنه لا يداري عليها الصّملان أي يحافظ عليها إلا من «عانس» أي أحس وجرب الخلا أي الصحاري وقلة الماء فيها «ومن ذاق برد ألما خلاف القوايل»، أي بعد الحر والهجير. وكلمة صِمايل في البيت الأول هي جمع للصِّميل، وهو سِقاء الماء المصنوع من الجلد، ومُفردُه صميل وهي كلمة فصيحة لها ذات المعنى النبطي فلقد جاء في اللسان:
الصََّمِيل السِّقاء اليابسُ، والصامِل الخَلَِق «القديم»؛ وأَنشد:
ِإذا ذَادَ عن ماء الفُراتِ، فَلَن تَرى
أَخا قِرْبةٍ يَسْقي أَخاً بصَمِيل
